من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الباخرزي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الباخرزي؟
الْحسن بن عَليّ بن أبي الطّيب الباخرزي هُوَ وَالِد عَليّ بن الْحسن بن عَليّ الباخرزي الشَّاعِر الْمَشْهُور وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده فِي حرف الْعين مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى
من شعر الْحسن هَذَا قَوْله فِي الجرب من الطَّوِيل
لنا جربٌ بَين البنان نحكهرَضِينَا بِهِ والحاسدون غضاب
وَكُنَّا مَعًا كالراح وَالْمَاء صُحْبَةعلانا لطول الامتزاج حباب
قلت أخذت أَنا هَذَا الْمَعْنى وزدت عَلَيْهِ وَقلت وَقد كَانَ حصل لي وَلمن كنت أحبه جربٌ عِنْد)
دخولنا الديار المصرية من الطَّوِيل
وَلما صُفُونا وامتزجنا محبَّةعلانا حباب الْحبّ فِي سَاعَة المزج
وَمَا ضرّ من قد خَاضَ بَحر غرامهوَعَاد وَفِي كفيه من لُؤْلُؤ اللج
وَمن شعر الباخرزي الْمَذْكُور قَوْله فِي غُلَام مطرب من مخلع الْبَسِيط
ومطربٍ صَوته وفوهقد جمع الطَّيِّبَات طرا
لَو لم يكن صَوته بديعاًمَا مَلأ الله فَاه درا
وَمِنْه من السَّرِيع
إِنْسَان عَيْني قطّ لَا يرتويمن مَاء وَجه ملحت عينه
كَذَلِك الْإِنْسَان لَا يرتويمن شرب ماءٍ ملحت عينه
وَمِنْه من الطَّوِيل
بنفسي ملول إِن أردْت اعتنقاهبَكَى ضجراً حَتَّى ضجرت بكاء
وَيعرف إِن مَا زحته ورد خَدّهفأخشى عَلَيْهِ أَن يذوب حَيَاء
وَمِنْه من السَّرِيع
يَا ملكا قَالَ حَمَلْنَاكُمْلما طَغى المَاء على الجاريه
عَبدك هَذَا قد طَغى مَاؤُهُيَا رب فاحمله على جاريه
وَمِنْه من الطَّوِيل
لنا صاحبٌ إِن يركب الْفَحْل ظَهرهيفر قَرِيبا كي يكر فيرجعا
فأفره بِهِ من مركبٍ أَي مركبٍمكرٍ مفرٍ مقبلٍ مَعًا
وَمِنْه من المتقارب
عَسى الشَّيْخ عَن حسن منهاجهفكاشفه إِن شِئْت أَو داجه
فقد كَاد شوقاً ذُبَاب الحساميطير إِلَى دم أوداجه
وَمِنْه يهجو مغنية من المتقارب
ومسمعةٍ صَوتهَا شاقنيإِلَى نومها بل غلَّة مَوتهَا
لَهَا نوبةٌ تستفيد الندامجَمِيع المسرات من فَوْقهَا
فهم يطربون وهم يَضْحَكُونَلَدَى صمتها وعَلى صَوتهَا
)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع