من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْحسن بن الْمُبَارك بن الْخلّ
الْحسن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الْخلّ أَبُو الْحُسَيْن بن أبي الْبَقَاء الشَّاعِر أَخُو أبي الْحسن مُحَمَّد الْمُقدم ذكره فِي المحمدين
كَانَ شَاعِرًا ظريفاً رَشِيق القَوْل مليح الْمعَانِي مدح وهجا وتنوع فِي قَول الشّعْر وَقَالَ الدوبيت وَحدث بِشَيْء يسير وَسَماهُ أَبُو سعد بن السَّمْعَانِيّ أَحْمد
قَالَ محب الدّين بن النجار روى شعره أَبُو بكر بن كَامِل الْخفاف وَأَبُو الْقَاسِم عَليّ بن الْحسن بن هبة الله الدِّمَشْقِي فِي مُعْجم شيوخهما وَكلهمْ سَمَّاهُ الْحسن وَرَأَيْت بِخَطِّهِ وَكتب الْحسن
وَتُوفِّي فجاءة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة
وَمن شعره من مجزوء الرمل
روحا روحي براحيعوض المَاء القراح
وادركاني بالأغانيقبل إِدْرَاك الصَّباح
فَهُوَ يومٌ قد بَدَتفِيهِ أَمَارَات الْفَلاح
يَوْم لهوٍ وفنونمن مجون ومزاح
سِيمَا والغيم قد أقبل من كل النواح واستغاث المَاء قي دجلة من جور الرِّيَاح
ودعا عذلكما ليفِي فسادي أَو صلاحي
ففساد الْعقل أَن أبصرني ذَا الْيَوْم صاحي وَمِنْه من الْخَفِيف
زار طيف الخيال نضو خيالزورةٌ مَا تموهت بالوصال
غير أَن الْمُحب يرضى بطيفٍأَو بوعدٍ منغصٍ بمطال
)
وعَلى أَنه يسر وَلَكِنحِين يسري عني يزِيد خبالي
آه من قلَّة التجلد وَالصَّبْر وويلي من كَثْرَة العذال
وبنفسي ذَاك الغزال وحاشاحسنه أَن أقيسه بالغزال
والبديع الَّذِي إِذا بلبل الأصداغ أعدى الْقُلُوب بالبلبال ومحياه كالهلال إِذا أقمر فِي تمه وَلَا كالهلال وَمِنْه من السَّرِيع
قلت لَهَا لَا تقتلي مدنفاحبك قد هيج بلباله
مَا زَالَ يَرْجُو مِنْك وصلا إِلَىأَن قطع الهجران أوصاله
فابتسمت تيهاً وَقَالَت وَكمقد قتلت عَيْنَايَ أَمْثَاله
قلت قد تقدم فِي ذكر أَحْمد بن الْمُبَارك فِي الأحمدين مَا يتَعَلَّق بِهَذِهِ التَّرْجَمَة فليكشف من هُنَاكَ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع