تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

النَّاصِر بن النَّاصِر

حسن بن مُحَمَّد قلاوون السُّلْطَان الْملك النَّاصِر نَاصِر الدّين ابْن السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور قلاوون ولي السلطنة بعد خلع أَخِيه الْملك المظفر سيف الدّين حاجي فِي بكرَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة على الصُّورَة الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة المظفر حاجي وَضربت البشائر وَحضر فِي الْبشَارَة إِلَى دمشق الْأَمِير سيف الدّين أسنبغا المحمودي السلاحدار

وَلم يزل السُّلْطَان على حَاله والنائب الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس والوزير الْأَمِير سيف الدّين منجك وَزِير وأستاذدار والأمير سيف الدّين شيخو فِي آخر الْأَمر تقْرَأ الْقَصَص عَلَيْهِ بِحُضُور السُّلْطَان وَلَيْسَ لَهُ من الْأَمر شَيْء إِلَى أَن كَانَ فِي يَوْم السبت رَابِع عشْرين شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة قَالَ بِحُضُور الْقُضَاة الْأَرْبَع وأمراء الدولة أَنا مَا أَنا رشيد

فَقَالُوا الله الله فَقَالَ مَا أَنا أهلٌ للسلطنة فَقَالُوا الله الله فَقَالَ إِن كَانَ الْأَمر هَكَذَا فامسكوا لي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى الْوَزير فَأمْسك وَجرى مَا يَأْتِي شَرحه فِي تَرْجَمَة منجك وَفِي تَرْجَمَة شيخو

وَكَانَ النَّائِب قد توجه إِلَى الْحجاز وشيخو فِي الصَّيْد بِنَاحِيَة طنان وَجرى لشيخو مَا يَأْتِي شَرحه فِي تَرْجَمته

ثمَّ إِن السُّلْطَان حلف الْأُمَرَاء لنَفسِهِ وجهز الْأَمِير عَلَاء الدّين طيبرس إِلَى دمشق وحماة وحلب ليحلف الْأُمَرَاء لَهُ فحلق الْجَمِيع

وَكَانَ وُصُول طيبرس فِي سلخ شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة)

وَلم يزل الْحَال على ذَلِك والأمير عَلَاء الدّين مغلطاي ومنكلي بغا الفخري هما القائمان بِالْأَمر إِلَى أَن خلع النَّاصِر فِي ثامن عشْرين شهر جُمَادَى الْآخِرَة نَهَار الِاثْنَيْنِ وأجلس السُّلْطَان الْملك الصَّالح صَلَاح الدّين الصَّالح على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْحَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.