من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سني الدولة الْكَاتِب ابْن الْخياط
الْحسن بن يحيى بن مُحَمَّد الْخياط هُوَ سني الدولة أَبُو مُحَمَّد وَهُوَ ابْن أخي الشَّاعِر الدِّمَشْقِي
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب لقِيت وَلَده واستنشدته من شعر وَالِده فَذكر أَن يَده فِي النّظم قَصِيرَة ودرر فضائله عِنْده كَثِيرَة وَكتب لي من نثر وَالِده فصلٌ فِي جَوَاب مهزوم وصل كِتَابه فَأَما سَلَامَته فَلم نستبعدها وَلَا تعجبنا مِنْهَا إِذْ لم يقتحم الْحَرْب وَلَا بَاشر الطعْن وَالضَّرْب وَلَا لبث فِي حومتها إِلَّا بِقدر مَا شَاهد المنايا الْحمر والسود ورجالاً يفترسون الْأسود حَتَّى عاذ بالفرار وطار بِهِ الْخَوْف كل مطار وتجلل ملابس الخزي والعار وَأسلم من كَانَ مَعَه لأيدي الحتوف وأنياب الصروف وظبى السيوف وَأما دَلِيل الْوَعْد والتهديد فَإنَّا أَحَق بِأَن نطول ونصول ونوعد بالإقدام والوصول وَلكم بَين من منحه الله عقائل النَّصْر وصفاياه وخصائصه ومزاياه وَبَين من
رَاح مُنْهَزِمًا مكلوماً معنفاً من جماعته ملوما وَكَانَ الأولى أَن يُبْدِي مَا عِنْده من القلق والعويل والأسف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع