من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَمِير دمشق الحمداني
الْحُسَيْن بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن الْحسن بن عبد الله بن حمدَان نَاصِر الدولة أَبُو عَليّ التغلبي الْأَمِير أَمِير دمشق
ولي أمرهَا للمصريين سنة خمسين
وَأَرْبَعمِائَة وَسَار إِلَى حلب سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين فَجرى بَينه وَبَين بني كلاب وقْعَة الفنيدق بِظَاهِر حلب فَكسر ابْن حمدَان وأفلت هزيماً جريحاً إِلَى مصر وَولي بعده أَبُو مَنْصُور سبكتكين التركي فَبَقيَ بعده بِمصْر ثَلَاثَة أشهر وَمَات سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَت يَده قد شلت فِي وَاقعَة الفنيدق
وَفِيه يَقُول الفكيك الْحلَبِي الشَّاعِر من الْكَامِل
وَلَئِن غَلطت بِأَن مدحتك طَالباجدواك مَعَ علمي بأنك باخل
فالدولة الغراء قد غَلطت بِأَنسمتك ناصرها وَأَنت الخاذل
إِن تمّ أَمرك مَعَ يدٍ لَك أَصبَحتشلاء فالأمثال عِنْدِي بَاطِل
وَفِي نَاصِر الدولة يَقُول الفكيك وَقد هَزَمه تَاج الْمُلُوك مَحْمُود بن نصر بن صَالح على حلب ثمَّ إِن الْمُسْتَنْصر جعله والياً على دمشق من الوافر
على حلبٍ بِهِ حلبت دماءٌوَحكم فِيكُم الرمْح الْأَصَم
وَقد أَرْسلتهُ وَالِي دمشقٍيدٌ شلا وأمرٌ لَا يتم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع