من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المغربيّة
خدُّوج قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج هَذِه امْرَأَة من أهل رصفة بساحل الْبَحْر اسْمهَا خَدِيجَة بنت أَحْمد بن كُلْثُوم المعافريّ وَهِي شاعرة حاذقة مَشْهُورَة بذلك فِي شبيبتها وَقد أسنَّت الْآن وكفَّت عَن كثير من ذَلِك وَأورد لَهَا قَوْلهَا من الْخَفِيف
جمعُوا بَيْننَا فلمّا اجْتَمَعنَافرّقونا بالزُّور والبهتان
مَا أرى فعلهم بِنَا الْيَوْم إِلَّامثل فعل الشّيطان بالإنسان
لهف نَفسِي عليَّ يَا لهف نَفسِيمِنْك إِن بنت يَا أَبَا مَرْوَان
كَانَ أَبُو مَرْوَان هَذَا رجلا شَاعِرًا من أهل الأندلس كَانَ يودُّها فَظهر لَهُ تشبُّب بهَا فغار لذَلِك إخوتها وفرّقوا بَينهمَا واشتهر أَبُو مَرْوَان هَذَا فَقتله إخوتها ووجدها أحد إخوتها تكْتب رقْعَة فهمَّ بهَا فَكتبت إِلَيْهِ من الْكَامِل
أبغي رضاك بطاعةٍ مفرونةٍعِنْدِي بِطَاعَة ربِّي القدُّوس
فَإِذا زللت وجدت حلمك ضيّقاًعَن زلّتي أبدا لفرط نحوسي
وَلَقَد رَجَوْت بِأَن أعيش كَرِيمَةفِي ظلِّ طودٍ دَائِم التّعريس
)
بِبَقَاء عزّك لَا عدمت بَقَاءَهُفَإِذا أَنا أصلى بَحر شموس
يَا سَيِّدي مَا هَكَذَا حكم النُّهىحقُّ الرئيس الرِّفق بالمرؤوس
فَإِذا رضيت إِلَيّ الهوان رضيتهوَجعلت ثوب الذُّلِّ خير لبوسي
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع