من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْفَتْح الْكَاتِب
دَارا بن الْعَلَاء بن أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عِيسَى بن يزدجرد ابْن شهريار أَبُو الْفَتْح الْكَاتِب من أهل فَارس كَانَ من أَعْيَان الكتّاب وفضلائهم وَله نظم ونثر وَكَانَ يكْتب للسُّلْطَان ملكشاه وَسمع الحَدِيث مَعَ الْوَزير نظام الدّين من شُيُوخ الْعرَاق وأصبهان وَقدم بَغْدَاد وحدّث بهَا عَن القَاضِي أبي مَنْصُور مُحَمَّد بن أَحْمد بن شكرويه وَغَيره وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي محمدٍ الْأسود وتوفِّي سنة تسعٍ وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره من الْكَامِل
قَالَت أُمَيْمَة إِذا رَأَتْ من عطلتيمَا استنكرته وحقَّ ذَا من شاني
أنبا بك الدِّيوَان أم بك نبوةٌعَنهُ فتقعد خَارج الدّيوان
إِذْ أَنْت من شهد اليراعة أَنهفِي حلبتيها فَارس الفرسان
أَو كنت من أفنى ثميلة عمرهوشبابه فِي خدمَة السّلطان
وَلكم مقامٍ قُمْت فِيهِ ومجلسٍرفِّعت فِيهِ إِلَى أعزِّ مَكَان
وَكِتَابَة سيّرت من أبرادهامَا سيَّرته الْبرد فِي الْبلدَانِ
فَلم اطُّرحت وَلم جفتك عصابةٌلَهُم بحقك أصدق العرقان
فأجبتها أنّ الأحاجي لم تزلمقدورةً لرجال كل زمَان
إِن لم أنل مِنْهُم كفاء فضيلتيفالفضل ينْطق لي بِكُل لِسَان
وَلَو أنّ نَفسِي طاوعتني لم أكنفِي نيل أَسبَاب الْغنى بالواني
ولربما لحق الْجَوَاهِر بذلةٌمن بعد مَا رصِّعن فِي التِّيجان
قلت شعر متوسط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع