من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الزَّاهِر صَاحب البيرة
دَاوُد بن يُوسُف بن أَيُّوب الْملك الزَّاهِر أَبُو سُلَيْمَان مجير
الدّين صَاحب قلعة البيرة ابْن السُّلْطَان صَلَاح الدّين كَانَ يحب الْعلمَاء وَأهل الْفضل يقصدونه من الْبِلَاد لما ولد بِالْقَاهِرَةِ كَانَ السُّلْطَان صَلَاح الدّين بِالشَّام وَكَانَ الثَّانِي عشر من أَوْلَاده فَكتب إِلَيْهِ القَاضِي الْفَاضِل رِسَالَة يبشره بولادته من جُمْلَتهَا وَهَذَا الْمَوْلُود الْمُبَارك هُوَ الموفي لاثني عشر ولدا بل لاثني عشر نجماً متّقداً فقد زَاده الله تَعَالَى فِي أنجمه عَن أنجم يُوسُف ﵇ نجماً ورآهم الْمولى يقظةً وَرَأى هُوَ تِلْكَ الأنجم حلماً ورآهم الْمولى ساجدين لَهُ ورأينا الْخلق لَهُم سجوداً وَهُوَ تَعَالَى قَادر أَن يزِيد فِي جدود الْمولى إِلَى أَن يراهم آبَاء وجدوداً
وَكَانَ الْملك الزَّاهِر يَقُول من أَرَادَ أَن يبصر صَلَاح الدّين فليبصرني فَأَنا أشبه أَوْلَاده بِهِ
وَكَانَت وِلَادَته سنة ثلاثٍ وَسبعين وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة وَهُوَ شَقِيق الْملك الظَّاهِر غَازِي وَلما توفّي بالبيرة توجَّه إِلَيْهَا الْملك الْعَزِيز ابْن الْملك الظَّاهِر غَازِي وملكها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع