تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

قَاضِي دمشق (٢)

زرْعَة بنن ثوب الدِّمَشْقِي قَاضِي دمشق أَيَّام الْوَلِيد بن عبد الْملك بعد أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَقيل بعد عبد الله بن عَامر وَكَانَ لَا يَأْخُذ على الْقَضَاء أجرا

وروى عَن ابْن عمر وروى عَنهُ سعيد بن عبد الْعَزِيز وَغَيره وَلما استقضاه الْوَلِيد قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا تفعل فَإِن ذَلِك لَيْسَ عِنْدِي

فَأمر فأجلس للنَّاس فَكلما دخل عَلَيْهِ سَأَلَهُ أَن يعفيه ثمَّ بدا للوليد أَن يبْعَث ابْنا لَهُ على الصائفة فَدخل عَلَيْهِ زرْعَة فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد كنت كثيرا مَا تَسْأَلنِي أَن أعفيك وَقد بدا لي أَن أبْعث ابْنا لي على الصائفة وأجعلك مَعَه وَقَالَ حَاجَتك فَقَالَ مَا لي حَاجَة إِلَّا أَن تعفيني مِمَّا أَنا فِيهِ فَلَمَّا أدبر قَالَ ردُّوهُ عَليّ فَقَالَ إِنِّي أُعْطِيك شَيْئا فاقبله مني فَإِنِّي أقسم لَك بِاللَّه أَنه لمن صلب مَالِي قد أمرت لَك بمزرعة ببقرها وخدمها وآلتها

قَالَ تنفذ قضائي فِيهَا قَالَ نعم قَالَ فَإِنِّي أشهدك أَن ثلثا مِنْهَا فِي سَبِيل الله وَالثلث الثَّانِي ليتامى قومِي وَالثلث الثَّالِث لرجل صَالح يقوم عَلَيْهَا وَيُؤَدِّي الْحق فِيهَا وَأَنا أحب أَن تَجِد مني مَا أجريت عَليّ من الرزق فَإِنَّهُ فِي كوَّة الْبَيْت فَخذه فَرده إِلَى بَيت المَال قَالَ وَلم ذَاك قَالَ أَن آخذ على مَا عَلمنِي الله أجرا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الزَّاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.