من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن بكار القَاضِي
الزبير بن بكار بن عبد الله بن مُصعب بن ثَابت بن عبد الله بن الزبير بن العوّام أَبُو بكر وَقيل أَبُو عبد الله الْقرشِي الْأَسدي الزبيرِي قَاضِي مَكَّة
روى عَنهُ ابْن ماجة وَابْن أبي الدُّنْيَا وَغَيرهمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَلَقي الزبير إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْموصِلِي فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النّسَب وَهُوَ كتاب الْأَخْبَار
فَقَالَ وَأَنت يَا أَبَا مُحَمَّد عملت كتابا سميته كتاب الأغاني وَهُوَ كتاب الْمعَانِي وَكَانَ ثِقَة عَالما بِالنّسَبِ وأخبار الْمُتَقَدِّمين لَهُ كتاب فِي نسب قُرَيْش
وَقع من فَوق سطحه وَأقَام يَوْمَيْنِ لَا يتَكَلَّم وَمَات سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
وَعَاد المتَوَكل من الْجَوْسَقِ إِلَى المحمدية فَقَالَ لَهُ يَا زبير من أفضل النَّاس بعد رَسُول الله ﷺ قَالَ فورد عَليّ شَيْء عَظِيم خفت أَن أَقُول عَليّ فَيَقُول تقدمه على أبي)
بكر وَأَن أَقُول أَبُو بكر فَيَقُول فضلت على آل رَسُول الله ﷺ غَيرهم
فَسكت فاقتضاني الْجَواب فَسكت فَقَالَ مَا لَك لَا تجيب فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ سَمِعت النَّاس بِالْمَدِينَةِ يَقُولُونَ أَبُو
بكر خير الصَّحَابَة وَعلي خير الْقَرَابَة
قَالَ فأرضاه ذَلِك وكف
وَقَالَ تزوجت امْرَأَة وَعِنْدِي أُخْرَى فَمَا زَالَت بِي حَتَّى طَلقتهَا وَأَقْبَلت على بَيت فِيهِ كتب فَجَاءَت الْمَرْأَة فَأخذت بِعضَادَتَيْ الْبَاب وَقَالَت لكتبك شَرّ عَليّ من أَربع ضرات
وَمن تصانيفه أَخْبَار الْعَرَب وأيامها نسب قُرَيْش وأخبارها كتاب نَوَادِر أَخْبَار النّسَب كتاب الموفقيات كتاب أَزوَاج النَّبِي ﷺ كتاب النَّحْل أَخْبَار نَوَادِر الْمَدَنِيين العقيق وأخباره الْأَوْس والخزرج وُفُود النُّعْمَان على كسْرَى الْأَخْبَار المنثورة الأمالي إغارة كثير على الشُّعَرَاء أَخْبَار ابْن ميادة أَخْبَار جمَاعَة من الشُّعَرَاء كتاب الْأَخْلَاق
قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك التأريخي أَنْشدني ابْن طَاهِر لنَفسِهِ فِي الزبير بن بكار من الْبَسِيط
مَا قَالَ لَا قطّ إِلَّا فِي تشهدهوَلَا جرى لَفظه إِلَّا على نعم
بَين الْحوَاري وَالصديق نسبتهوَقد جرى وَرَسُول الله فِي رحم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع