من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعلوِي (٦)
زيد بن محمّد بن زيد الْعلوِي تقدّم ذكر أَبِيه الْقَائِم بطبرستان فِي المحمّدين كَانَ ابْنه هَذَا أَبُو الْحسن زيد أديباً مليح الشّعْر أُسر فِي الْوَاقِعَة الَّتِي أستُشهد فِيهَا أَبوهُ وَلم يزل عِنْد إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الساماني مكرماً وَكتب إِلَيْهِ المكتفي فِي حمله فدافعه وَلم يزل على حَاله تِلْكَ عِنْده وَعند بَيته إِلَى أَن مَاتَ فِي سنة أَربع عشرَة وَثَلَاث مائَة هُوَ الْقَائِل من الْكَامِل)
وَلَقَد تَقول عصابةُ ملعونةٌغوغاءُ مَا خُلِقوا لغير جهنمِ
مَن لم يَسُبّ بني النبيّ محمّدٍوَيرى قِتَالهمْ فَلَيْسَ بمسلِمِ
عجبا لأمّةِ جدِّنا يجفونناويجيُرنا مِنْهُم رجال الدليمِ
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا من الطَّوِيل
وَرَاء مضيق الْخَوْف متّسع الأمْنِوأوّلُ مسرورٍ بِهِ آخِر الحزنِ
فَلَا تبساً فَالله ملّك يوسفاًخزائنه بعد الْخَلَاص من السجنِ
وَهُوَ الْقَائِل يرثي أَبَاهُ من الْخَفِيف
لَو تحرّجتُ من ركُوب الأثامِلتجافيتُ عَن مُمِضّ الكلامِ
قدك والشامتين مِعْشارَ مَا قدسامنيه تحامل الأيّامِ
سَلبتْني أبي على حِين أَن ثَبت للنَّاس وطأةَ الإسلامِ
مُنهضاً عزمَه إِلَى ذرْوَة المجد بِحكم الإنعام والانتقامِ
وكَوتْني بفقدِ ابْنيَّ قسراًمُستضامَين قَبل وَقت الفطامِ
يَستجيران بالإلهِ مَنَ الذُلَّ وَلَا يطعمانِ طِيب المنامِ
أوتِما بافتقادِ شخصي فَراحاًفِي حَياتِي بذلة الْأَيْتَام
ودهتني بالأسر والأسر لَا يصلى بِهِ غيرُ باسلٍ ضرغامِ
لَو رضيت الإجحام هان وَلَكِنحرفت شيمتي عَن الاحجام
هَات سَيفي سَلية كم ضرَبةٍ ليبِغرارَيْه فِي الطُّلى والهامِ
وَلَئِن كنتُ يَا ابنةَ الخيرِ فِي الْحبّسِ فعِزُّ اللُيُوثِ فِي الآجامِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع