تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أمّ الْمُؤمنِينَ (٢)

زَيْنَب بنت جحش بن رياب الأسديّة أمّ الْمُؤمنِينَ لمّا قضى مِنْهَا زيد وطراً تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وتوفّيت سنة عشْرين لِلْهِجْرَةِ أمّها أُميمة بنت عبد الْمطلب بن هَاشم عمَّة رَسُول الله ﷺ قَالَ قَتَادَة تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ سنة خمس من الْهِجْرَة وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة سنة ثَلَاث وَلَا خلاف أنهّا كَانَت قبله تَحت زيد وأنهّا الَّتِي ذكر الله قصّتها فِي الْقُرْآن ولمّا طلّقها زيد وقضت عدّتها تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ وَأطْعم عَلَيْهَا خبْزًا وَلَحْمًا فلمّا دخلت عَلَيْهِ قَالَ لَهَا مَا اسْمك قَالَت برّة فسماّها زَيْنَب وتكلّم فِي ذَلِك المُنَافِقُونَ وَقَالُوا حرّم محمّد نساءَ الْوَلَد وَقد تزوّج امْرَأَة انبه فَأنْزل الله تَعَالَى مَا كَانَ محمّد أَبَا أحد من رجالكم فدعي يَوْمئِذٍ زيد بن حَارِثَة وَكَانَ يدعى زيد بن محمّد وَقَالَت عَائِشَة ﵂ لم يكن أحد من نسَاء النَّبِي ﷺ يُساميني فِي)

حسن الْمنزلَة عِنْده غير زَيْنَب بنت جحش وَكَانَت تَفْخَر على نسَاء النبيّ ﷺ وَتقول إنّ آباءكنّ أنكحوكنّ وإنّ الله أنكحني إيّاه من فَوق سبع سموات وَغَضب عَلَيْهَا رَسُول الله ﷺ لقولها فِي صَفِيَّة بنت حُيَيّ تِلْكَ اليهوديّة فهجرها رَسُول الله ﷺ ذَا الحجّة والمحرّم وَبَعض صفر ثمَّ أَتَاهَا بعد وَعَاد إِلَى مَا كَانَ مَعهَا وَكَانَت أوّل نسَاء النَّبِي ﷺ وَفَاة وَقَالَت عَائِشَة قَالَت رَسُول الله ﷺ يَوْمًا لنسائه أسْرَعُكنَ لُحوقاً بِي أطوَلُكنّ يدا فكنّ تتطاولن أيّتهن أطول يداًن قَالَت وَكَانَت زَيْنَب أطولنا يدا لأنّها كَانَت تعْمل بِيَدَيْهَا وتتصدّق وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لعمر بن الخطّاب إنّ زَيْنَب بنت جحش أوّاهة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله مَا الأوّاه قَالَ الخاشع المتضرّع وإنّ إِبْرَاهِيم لحليم أوّاه منيب

زَيْنَب بنت عبد الله بن مُعَاوِيَة الثقفيّة روى عَنْهَا بشر بن سعيد وَابْن أَخِيهَا قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا شهِدت إحداكُنّ العِشاءَ فَلَا تمسّ طِيباً وَهِي امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود وَقَالَت زَيْنَب انْطَلَقت إِلَى بَاب رَسُول الله ﷺ فَإِذا على الْبَاب امْرَأَة من الْأَنْصَار حَاجَتهَا حَاجَتي اسْمهَا زَيْنَب قَالَت فَخرج إِلَيْنَا بِلَال فَقُلْنَا لَهُ سل لنا

رَسُول الله ﷺ أيجزي عنّا من الصَّدَقَة وَالنَّفقَة على أَزوَاجنَا وأيتامٍ فِي حجورنا قَالَت فَدخل بِلَال فَقَالَ يَا رَسُول الله على الْبَاب زَيْنَب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أيّ الزيانب قَالَ امْرَأَة عبد الله بن مَسْعُود وَامْرَأَة من الْأَنْصَار تسألانك عَن كَيْت وَكَيْت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ نعم لَهما أجرانِ أجر الْقَرَابَة وَأجر الصَّدَقَة

زَيْنَب بنت قيس بن مخرمَة القرشيّة المطّلبيّة كَانَت قد صلّت الْقبْلَتَيْنِ جَمِيعًا وَهِي مولاة السُدّي المفسّر أعتقت أَبَاهُ كاتَبَتْه على عشرَة آلَاف فأطلقت لَهُ ألفا

زَيْنَب بنت نبيط بن جَابر الأنصاريّة مدنيّة قيل هِيَ امْرَأَة أنس بن مَالك وأمّها الفارعة بنت أبي أُمَامَة أسعد بن زُرَارَة وَكَانَت أمّها وخالتها حَبِيبَة وكبشة فِي حجر النبيّ ﷺ بوصيّة أبي أمُامة إِلَيْهِ بهنّ وَقيل فِي أَبِيهَا شريط وَالصَّوَاب نبيط

زَيْنَب بنت حَنْظَلَة كَانَت تَحت أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة فطلّقها فلمّا حلّت قَالَ رَسولُ الله ﷺ من يتزوّج زَيْنَب بنت حَنْظَلَة وَأَنا صهره فزوّجها نعيم بن عبد الله النحّام وَكَانَت زَيْنَب قدمت هِيَ وأبوها وعمّتها الجرباء على رَسُول الله ﷺ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الزَّاي

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.