تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الطَّاهِر الْجَزرِي

سداد بن إِبْرَاهِيم أَبُو النجيب الْجَزرِي الملقّب بالطاهر شَاعِر مدح المهلّبي وَزِير معزّ الدولة ومدح عضد الدولة روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم عليّ بن المحسّن التنوخي ومحمّد بن وشاح الزَّيْنَبِي

قَالَ محب الدّين ابْن النجار رَأَيْت اسْمه بِالسِّين وبخطّ أبي الْحُسَيْن هِلَال بن الصَّابِئ الْكَاتِب وَأورد لَهُ من الْكَامِل

أفسدتُمُ نَظَرِي عليّ فَمَا أرىمذ غِبْتُمُ حُسناً إِلَى أَن تَقْدَموا
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة
فَدَعوا غَرامي لَيْسَ يُمكنُ أَن تَرَىعَيْنُ الرِضَى والسُخْطِ أحَسَنَ منكُمُ
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة

وَلَهُ أَيْضا من الوافر

أرى جِيلَ التصَوُّفِ شَرَّ جِيلٍفقُلْ لَهُم وأهْوِنْ بالحُلولِ
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة
أقَال الله حينَ عشِقُتُمُوهُكُلوا أكْلَ البَهائِمِ وَارْقُصُوا لي
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة

سُدَيدِسَةُ الأنصاريَة الصحابيّة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول مَا رأى الشَّيْطَان عمر إلاّ خَرَ لوجهه روى عَنْهَا سَالم تُعدُّ فِي أهل الْمَدِينَة سُديف بن مَيْمُون المكّي الشَّاعِر مولى آل أبي لَهب كَانَ شديدَ السوَاد أعرابيّاً بدوياً وَهُوَ الَّذِي حرَض السفّاح عَلَى قتل مَنْ كَانَ فِي محبسه من بَيْنَ أميّة فقُتلوا ثمّ دخل عَلَى الْمَنْصُور فِي خِلَافَته وَوجد عِنْده رجلا أمويّاً فحرّضه عَلَى قَتله بِأَبْيَات مِنْهَا من الْبَسِيط

يَا راتق الفتق من جِلبابِ دولتهوَمن شَبا قلبه مُسْتَيْقِظْ عاديِ
أنِّي ومِن أينَ لي فِي كُلَّ نائِبَةٍمَوْلى كأنتَ لإصدارِ وإيرادِ
لَا تُبْقِ من عبد شمس حيّةً ذكراتَسْعَى إِلَيْك بإرصادٍ وإلحادِ
جددلهم رَأْي عزم مِنْك مصطلميكون مِنْهُ عبادياً على الْهَادِي
وَلَا تقيلن مِنْهُم كَثْرَة أحدافكلهم وفتاهم حَيَّة الْوَادي
وَهل يُعلِّمُ هِمّاً خمرة حَدَثٌعَبْدٌ ومَولاهُ نحريرُ بِهَا هادي
آلَيْت لَو أنّ لي بالقوم مقدرَةلما بَقَى حاضرٌ مِنْهُم وَلَا بَادِي
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «يا رائقَ العنقِ من جلبابِ دولتِه»

فَقتله ثُمَّ إنّه لمّا خرج محمّد بن عبد الله بن حسن عَلَى الْمَنْصُور مَال إِلَيْهِ سُديف وَبَايَعَهُ وَجعل يطعن عَلَى الْمَنْصُور ويمتدح عليّ ويتشيَع فَقَالَ يَوْمًا ومحمّد بن عبد الله عَلَى الْمِنْبَر وسديف عَن يَمِين الْمِنْبَر وَهُوَ يُشِير إِلَى الْعرَاق يُرِيد الْمَنْصُور من الْكَامِل)

أسرفتَ فِي قتل البريّة جاهداًفَاكْفُفْ يَديك أضَلَّها مَهْدِيُّها
فَلْتَأتيّنك غارةٌ حَسَنيَّةٌجرّارة تحتثّها حسنُيها

وَيُشِير إِلَى مُحَمَّد بن عبد الله من الْكَامِل

حَتَّى تصبح قَرْيَة كوفيةًلما تغطْرَسَ ظَالِما حَرَميُّها

فَبلغ ذَلِكَ المنصورَ نفال قتلني الله إنْ لَمْ أُسِرْفْ فِي قَتله وَكَانَ الْمَنْصُور قَدْ وصل سُديفاً بِأَلف دِينَار فَدَفعهَا إِلَى محمّد بن عبد الله مَعُونَة لَهُ فلمّا قُتل محمْد صَار مَعَ أَخِيه إِبْرَاهِيم بن عبد الله بِالْبَصْرَةِ فلمّا قتل إِبْرَاهِيم رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَة فاستخفى بهَا فظفر بِهِ الْمَنْصُور فَأمر عَمه عبد الصَّمد بن عَليّ فَقتله بِمَكَّة خَارج الْحر بِالسَّيْفِ وَقيل أَمر بِهِ فجُعِلَ فِي جُوالق ثُمَّ خيط عَلَيْهِ وَضرب بالخشب حَتَّى كسر ثُمَّ رُمى بِهِ فِي بِئْر وَبِه رَمَقٌ حتّى مَاتَ وَمن شعره أَيْضا يُخَاطب محمّد بن الْحسن من الْبَسِيط

إنّا لَنَأمُلُ أَن ترتَدَّ أُلْفَتُنابعد التباعُد والشحناء والإحَنِ
للشاعر سديف بن ميمون، من قصيدة «إن الحمامةَ يوم الشعب من حضن»
وتَنْقضي دولةٌ أحكامُ قادتهافِينا كأحكامِ قومٍ عابدي وَثنِ
للشاعر عبد الله بن مصعب، اقرأ القصيدة
فانهضْ ببيعتكم تنهض بطاعتناإنّ الخِلافةَ فِيكُم يَا بني الحَسَنِ

وَكَانَ سديف أوّلاً شَدِيد التعضَب لبني هَاشم مُظْهِراً لذَلِك فِي أيّامم بني أميّة وَكَانَ يخرج إِلَى أَحْجَار صغَار فِي ظَاهر مكّة يُقَال لَهَا صفا الشَّبَاب وَيخرج مولى لبني أميّة يُقَال لَهُ شبيب فيتسابّان ويتشاتمان ويذكران المثالب والمعائب وَيخرج مَعَهُمَا من سُفَهَاء الْفَرِيقَيْنِ من يتعصّب لهَذَا وَلِهَذَا فَلَا يبرحون حَتَّى يكون بَينهم الْجراح والشِجاج وَيخرج إِلَيْهِم السُّلْطَان فيفّرقهم ويعاقب الجُناة فَلم تزل العصبيّة حَتَّى شاعت فِي السفلة وَكَانُوا صِنفين يُقَال لَهُم السديفيّة والسييلبيّة طول أيّام بني أميّة ثن انْقَطع ذَلِكَ فِي أيّام بني هَاشم وَصَارَت العصبيّة بمكّة بَيْنَ الحنّاطين والجزّارين

السُدّي المفسرّ إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.