تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

تَاج الدولة ابْن منقذ

سُلْطَان بن عليّ بن مقلّد بن منقذ أَبُو العساكر وُلد بطرابلس سنة أَربع وستّين وأرع مائَة ولي شَيْزَر بعد أَخِيه عزّ الدولة أبي المرهف نصر وسوف يَأْتِي ذكره فِي حرف النُّون فِي مَكَانَهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى وُلد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وتوفيّ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة وَكَانَ شجاعاً ذَا سياسة ورياسة وحزم فَاضلا شَاعِرًا روى الحَدِيث وَولي شَيْزَر وَهُوَ شابّ فَكَانَ فِي حكم الكهول وشجاعة الشبّان حكى ابْن أَخِيه أُسَامَة أنّ أَبَا عَسَاكِر قَالَ لجَماعَة هُوَ مِنْهُم تعلمُونَ لِمَ صَارَت آمال الشُّيُوخ أقوى من آمال الشَّبَاب قُلْنَا لَا قَالَ لأنّ الشُّيُوخ أمَلُوا أَشَاء وطالت أعمارُهُم فَصَارَ لَهُم إِدْرَاك مَا أملوا عَادَة فَلذَلِك قويت آمالهم وَمن شعره مَا كتب بِهِ إِلَى أَخِيه أبي سَلامَة مرشد فِي معنى مغيض الدمع إِلَى الأحشاء من الْكَامِل

لي مُقْلَةٌ إنسانُها غَرِقُوَحَشاً بِنارِ الشَوْقِ تَأتَلِقُ
وتَفِيضُ أنْفاسِي فَيَتْبَعُهادَمْعِي فَقَلْبِي مِنْهُما شَرِقُ
يَا مُهْجَةً شُغِفَ الغَرامُ بِهاعَجَباً بِماء العَينِ تَحْتَرِقُ
إنْ كُنْتُ أقْوَى غَيْرَ مَجدِكمُفيَدِي عِنَ العَلْياءِ تَفْتَرقُ
أدْعُوكَ مَجْدَ الدِينِ دَعُوَةَ مَنْأنْتَ المُرادُ وَطَرْفُهُ الأرِقُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.