من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سُلَيْمَان بن عبد الله بن الْحسن (بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب)
كَانَ ممّن خرج بفخّ مَعَ الْحُسَيْن بن عليّ بن الْحسن بن الْحسن لمّا خرج عَلَى الْهَادِي فَقُتِلَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إنّه يُعرَف بِسُلَيْمَان الْمغرب وزُعم أنّه لَمْ يقتل بفخّ وأنّه دخل الْمغرب وَكَانَ يروم الْأَمر فاضطرّه الْهَرَب إِلَى أَن آجر نَفسه أَجِيرا لملاّح فِي الْبَحْر وعسيفاً لجمّال فِي البرّ وتطلّبه وُلَاة بني العبّاس فدافعت عَنهُ البربر فَقَالَ فيهم من الْكَامِل
رُوحي الفِداءُ لِعُصبَةٍ غَرْبيّةٍأُغْرُوا بِبِرّي وانْتَموا لِلْبَربَرِ
حَفِظوا النّبيَّ وشَرْعَه فِي آلِهِبَأْسا بكلّ مشَطِّبٍ أَو سَمْهَري
مَا ضَرَّهُمْ إِذْ نابَذَتْنا هاشمٌوَوَفَتْ لَنا إنْ لَم تكُنْ مِن عُنْصرُي
وَهُوَ الْقَائِل من المنسرح
الحمدُ لله جَدُّنا هُدِيّ الناسُ بِهِ من ضلالةٍ وعَمى
وَنَحْنُ أبْناؤُه وعِتْرَتُهوَلَيْس منّا فِي الأَرْض من سّلما
وَآل أمره إِلَى أَن أُتِي تلمسان وَبهَا بَنو أَخِيه إِدْرِيس والإمامة بِهَا فيهم فأكرموه حتّى مَاتَ ثُمَّ إنّهم وَقع بَينهم وَبَين بنيهم فأخرجوهم إِلَى الغرب الْأَوْسَط وَكَانَ أشهرَ وَلَده حَمْزَة بن سُلَيْمَان وَإِلَيْهِ ينْسب سوق حَمْزَة بالمغرب وتوارث بنوه الأمرَ هُنَالك حتّى أَتَاهُم جَوْهَر المُعِزّي فَحمل كلَّ مَشْهُور مِنْهُم إِلَى المعزّ وخلعهم عَن ملكهم وَبقيت مِنْهُم بقايا فِي الْجبَال والأطراف مَشْهُورُونَ مكّرمون عِنْد قبائل البربر وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد الدَّاخِل إِلَى الْمغرب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع