من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سُلَيْمَان بن عليّ الْمَعْرُوف بِابْن القصّار ذكره جحظة فِي أَخْبَار الطنبوريين وثلبة فِي نَفسه
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن سليمان بن علي بن سالم العبري؟
وأخلاقه ومدح صَنعته فِي الْغناء قَالَ أَبُو الْفرج فِي كتاب الأغاني أَخْبرنِي ذكاء وَجه الرزة قَالَ كنّا نَجْتَمِع مَعَ جمَاعَة من الطنبوريّين ونشاهدهم فِي دور الْمُلُوك وبحضرة السُّلْطَان فَمَا شاهدت أفضل من المشدود وَعمر والوادي وَابْن القصّار وَقَالَت قمريّة البكتمريّة كَانَتْ سِتّي الَّتِي ربّتني مغنّيةً شجيّة الصَّوْت حَسَنَة الْغناء وَكَانَتْ تعشق ابْن القصّار وَكَانَتْ عَلامَة مصيرة إِلَيْهَا أَن يجتاز فِي دجلة وَهُوَ يغنّي فَإِن قدرت عَلَى لِقَائِه أوصلته إِلَيْهَا وإلاّ مضى فاجتاز بِنَا فِي لَيْلَة مُقْمِرَة وَهُوَ يُغني من الرمل
أَنا فِي يُمْنى يَديهاوَهْيَ فِي يُسْرَى يَدَيَّهْ
إنّ هَذَا القَضاءَفِيهِ جَورٌ يَا أُخَيَّهْ
ويغنّي فِي آخِره ويلي ويلي يَا أبيّه وَكَانَتْ ستّي بَيْنَ يَدي مَوْلَاهَا فَمَا ملكت نَفسهَا أَن
صاحتْ أحسنتَ وَالله يَا رجل فتفضّلْ وَأعد فَفعل وَشرب رطلا وَانْصَرف وَكَانَ مَوْلَاهَا يعرف الْخَبَر فتغافل عَنْهَا لموضعها من قبله
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع