تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

معِين الدّين البَروَاناه

سُلَيْمَان بن عليّ الصاحب معِين الدّين البرواناه كَانَ أَبوهُ مهذب الدّين عليّ بن محمّد أعجمّياً

سكن الرّوم وَكَانَ يقْرَأ الْقُرْآن ويعلّم أَوْلَاد مُسْتَوْفِي الرّوم

ثمّ إنّه نَاب عَنهُ ثمّ ولي مَوْضِعه فِي أيّام السُّلْطَان عَلَاء الدّين وَظَهَرت كِفَايَته فاستوزره ثمّ)

وزر لوَلَده غياث الدّين إِلَى أَن مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين ورتّب عَلَاء الدّين بعده فِي وزارته وَلَده هَذَا فَعظم أمره إِلَى أَن استولى عَلَى ممالك الرّوم وصانع التتار وعمرت الْبِلَاد بِهِ وَكَاتب الْملك الظَّاهِر ثُمَّ نقم عَلَيْهِ أبغا وَنسبه إِلَى أنّه هُوَ الَّذِي جسرّ الظَّاهِر عَلَى دُخُول الرّوم وَحصل مَا وَقع من قتل أَعْيَان الْمغل فَبَكَتْ الخواتين وشُقّت الثِّيَاب بَيْنَ يَدي أبغا وَقَالُوا البرواناه هُوَ الَّذِي قَتَل رجالنا وَلَا بدّ من قَتله فَقتله وَكَانَ من دُهاة الْعَالم وشجعانهم لَهُ إقدام عَلَى الْأَهْوَال وخبرة بِجمع الْأَمْوَال قطعت أربعتُهُ وَهُوَ خيّ وأُلقي فِي مرجل وسُلق وَأكل الْمغل لَحْمه من غيظهم وفتلوا مَعَه الرّوم خلائق وَذَلِكَ سنة سبعين وستّ مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف السِّين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.