من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو أيّوب الْأمَوِي
سُلَيْمَان بن هِشَام بن عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو أيّاب وَيُقَال أَبُو الْغمر الْأمَوِي وأمّه أمّ حَكِيم بنت يحيى بن أبي الْعَاصِ سَأَلَ عَطاء وَالزهْرِيّ وَقَتَادَة وَلَهُ شعر وَكَانَ قَدْ سجنه الْوَلِيد بعد موت أَبِيه بعمان فلمّا قُتل الْوَلِيد خرج من السجْن وَلحق بِيَزِيد من الْوَلِيد فولاّه بعض حروبه إِلَى أَن كَسره مَرْوَان بن محمّد بِعَين الجرّ فهرب إِلَى تدمر ثُمَّ استأمن مَرْوَان بن محمّد ثُمَّ خلعه وَاجْتمعَ إِلَيْهِ نَحْو سبعين ألفا وطمع فِي الْخلَافَة فَبعث إِلَيْهِ مَرْوَان عسكراً فهُزم سُلَيْمَان وَمضى إِلَى حمص فتحصّن بِهَا فتوجّه إِلَيْهِ مَرْوَان فهرب وَلحق بِالضحاكِ بن قيس الْخَارِجِي وَبَايَعَهُ فَقَالَ بعض الشُّعَرَاء من الطَّوِيل
ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أظْهَرَ دِينَهوَصَلَّتْ قريشٌ خَلْفَ بكر بن وائلِ
ثُمَّ إنّ المسوّدة ظَفرت بِهِ قَتَلُوهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَهُوَ الْقَائِل لأخته عَائِشَة
بنت هِشَام وَقَدْ حضرت حَرْب الضَّحَّاك بن قيس الشاري من الطَّوِيل
أعائشَ لَو أبصرْتِنا لَتَوَفَّرَتْدموعُكِ لمّا جدفّ أهل البصائرِ
عَشيَّةَ رُحْنا والواء كأنَّهإِذا زَعْزَعَتْه الريحُ أشلاءُ طائرِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع