من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو حَاتِم السجسْتانِي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو حاتم السجستاني؟
سهل بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الإِمَام أَبُو حَاتِم السجسْتانِي ثمَّ الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ صَاحب)
المصنفات اخذ عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي زيد الْأنْصَارِيّ والأصمعي ووهب بن جرير وَيزِيد بن هَارُون وَأبي عَامر الْعَقدي وَقَرَأَ الْقُرْآن على يَعْقُوب الْحَضْرَمِيّ وَحمل النَّاس عَنهُ الْقُرْآن والْحَدِيث والعربية وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَكَانَ جمَاعَة للكتب يتجر فِيهَا وَله الْيَد الطُّولى فِي اللُّغَة وَالشعر وَالْعرُوض والمعمى وَلم يكن حاذقاً فِي النَّحْو وَله إِعْرَاب الْقُرْآن وَكتاب مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة والمقصور والممدود وَكتاب المقاطع والمبادي والقراءات والفصاحة والوحوش وَاخْتِلَاف الْمَصَاحِف وَكتاب الطير وَكتاب النحلة وَكتاب القسي والنبال والسهام وَكتاب السيوف والرماح وَكتاب الدرْع والترس وَكتاب الحشرات وَكتاب الزَّرْع وَكتاب الهجاء وَكتاب خلق الْإِنْسَان وَكتاب الْإِدْغَام وَكتاب اللبأ وَاللَّبن والحليب وَكتاب الْكَرم وَكتاب الشتَاء والصيف وَكتاب النَّحْل وَالْعَسَل وَكتاب الْإِبِل وَكتاب العشب وَكتاب الخصب والقحط وَغير ذَلِك وَتُوفِّي سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على الْأَخْفَش مرَّتَيْنِ وَكَانَ إِذا اجْتمع مَعَ أبي عُثْمَان الْمَازِني فِي دَار عِيسَى بن جَعْفَر الْهَاشِمِي تشاغل وبادر بِالْخرُوجِ خوفًا من أَن يسْأَله مَسْأَلَة فِي النَّحْو لِأَنَّهُ لم يكن فِيهِ حاذقاً وَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يحضر حلقته ويلازم الْقِرَاءَة عَلَيْهِ وَهُوَ غُلَام وسيم فِي نِهَايَة الْحسن فَعمل فِيهِ أَبُو حَاتِم الْكَامِل المجزوء
مَاذَا لقِيت الْيَوْم منمتمجن خنث الْكَلَام
وقف الْجمال بِوَجْهِهِفَسَمت لَهُ حدق الْأَنَام
حركاته وسكونهتجني بهَا ثَمَر الأثام
وَإِذا خلوت بِمثلِهِوعزمت فِيهِ على اعتزام
(لم أعد أَفعَال العفاف وَذَاكَ أوكد للغرام)
(نَفسِي فداؤك يَا أَبَا الْعَبَّاس جلّ بك اعتصامي)
فَارْحَمْ أَخَاك فَإِنَّهُنزر الْكرَى بَادِي السقام
(وأنله مَا دون الْحَرَام فَلَيْسَ يرغب فِي الْحَرَام)
وَقَالَ الْخَفِيف المجزوء
ابرزوا وَجهك الجميل ولاموا من افْتتن
لَو أَرَادوا صيانتيستروا وَجهك الْحسن
)
وَقَالَ لتلميذه إِذا أردْت أَن تضمن كتابا سرا فَخذ لَبَنًا حليباً فَاكْتُبْ بِهِ فِي قرطاس فيذر الْمَكْتُوب إِلَيْهِ عَلَيْهِ رَمَادا سخناً من رماد الْقَرَاطِيس فَيظْهر الْمَكْتُوب وَإِذا كتبت بِمَاء الزاج الْأَبْيَض فَإِذا ذَر الْمَكْتُوب إِلَيْهِ عَلَيْهِ شَيْئا من العفص ظَهرت الْكِتَابَة وَكَذَلِكَ بِالْعَكْسِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع