من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأوسي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن الأوسي؟
سُوَيْد بن الصَّامِت الأوسي لَقِي رَسُول الله ﷺ بسوق ذِي الْمجَاز
من مَكَّة فِي حجَّة حَجهَا سُوَيْد من حج الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ فِي أول الْبعْثَة فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِسْلَام فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا وَلم يظْهر لَهُ قبُول مَا دَعَاهُ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ لَا أبعد مَا جِئْت بِهِ ثمَّ انْصَرف إِلَى قومه بِالْمَدِينَةِ فيزعم قومه أَنه مَاتَ مُسلما وَهُوَ شيخ كَبِير قتلته الْخَزْرَج قبل بُعَاث قَالَ ابْن عبد الْبر أَنا شَاك فِي إِسْلَامه وَكَانَ شَاعِرًا محسناً كثير الحكم فِي شعره وَكَانَ قومه يَدعُونَهُ الْكَامِل لحكمة شعره وشرفه فيهم وَمن شعره الطَّوِيل
أَلا رب من تَدْعُو صديقا وَلَو ترىمقَالَته بِالْغَيْبِ ساءك مَا يفري
مقَالَته كالشحم مَا كَانَ شَاهداوبالغيب مأثور على ثغرة النَّحْر
يَسُرك باديه وَتَحْت أديمهمنيحة غش يفتري عقب الظّهْر
تبين لَك العينان مَا هُوَ كاتموَمَا جن بالبغضاء وَالنَّظَر الشزر
فرشني بِخَير طالما قد بريتنيوَخير الموَالِي من يريش وَلَا يبري
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع