تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْحُسَيْن الْبَلْخِي الْوراق

شَهِيد بن الْحُسَيْن أَبُو الْحُسَيْن الْبَلْخِي الْوراق الْمُتَكَلّم توفّي فِي سنة خمس عشرَة وثلاثمائة وَكَانَ أَبُو زيد وَأَبُو الْقَاسِم وشهيد البلخيون فِي عصر وَاحِد وكل مِنْهُم كَانَ إِمَامًا فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة وَكَانَ بَينهم مَوَدَّة أكيدة وَعشرَة حَسَنَة وماتوا فِي مُدَّة قريبَة وَكَانَ شَهِيد أبقهم موتا ثمَّ تلاه أَبُو الْقَاسِم ثمَّ تلاه أَبُو زيد وَكَانَ

صَحِيح الْخط مستظهراً فِيمَا يَكْتُبهُ حَتَّى أَنه إِذا اشتبهت عَلَيْهِ كلمة تتبعها فِي كثير من النّسخ والكتب وَيعلم على تِلْكَ الْكَلِمَة عَلَامَات يشهرها بِهِ وقلما وَقع شَيْء من خطه إِلَّا بولغ فِي ثمنه وَكَانَ مَعَ جلالة علمه شكس الْأَخْلَاق محروماً من سَعَة الأرزاق وَكَانَ يرتزق بالوراقة وَكَانَ هجا أَحْمد بن سهل فتطلبه فهرب فِي الْبِلَاد وَلم يعد إِلَى بَلخ إِلَى أَن هلك أَحْمد ابْن سهل وَمن شعره

كُنَّا نرى أَن التوسل بالأدبمن أكْرم الشفعاء عِنْد ذَوي الْحسب
حَتَّى استبان لنا ببابك أَنهسخف وَأَن الْأَمر فِيهِ قد انْقَلب
أَن كَانَ جدا فِيهِ مَا هُوَ عنْدكُمْوَالْعلم هزلا إِن ذَا لمن الْعجب
إِنِّي لأرجو أَن أرى من يَشْتَرِيمَا تزدريه من الْفَوَائِد بِالذَّهَب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الشين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.