تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن بابشاذ النَّحْوِيّ

طَاهِر بن أَحْمد بن بابشاذ أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ الْمصْرِيّ أحد الْأَئِمَّة فِي هَذَا الشَّأْن والأعلام فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة وفصاحة اللِّسَان توفّي بِمصْر سنة تسع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقيل سنة ارْبَعْ وَخمسين ورد الْعرَاق تَاجِرًا فِي اللُّؤْلُؤ وَأخذ عَن علمائها وَرجع إِلَى مصر واستخدم فِي ديوَان الرسائل متأملاً يتَأَمَّل مَا يخرج من الدِّيوَان من الْإِنْشَاء وَيصْلح مَا يرَاهُ من الْخَطَأ فِي الهجاء أَو فِي النَّحْو أَو فِي اللُّغَة وَكَانَ لَهُ حَلقَة أشغال بِجَامِع مصر ثمَّ إِنَّه تزهد وَانْقطع وَكَانَ السَّبَب فِي ذَلِك أَنه كَانَ جَالِسا يَأْكُل فَجَاءَهُ سنور فَوقف

بَين يَدَيْهِ فَكَانَ إِذا ألْقى إِلَيْهِ شَيْئا من الطَّعَام لَا يَأْكُلهُ ويحمله ويمضي وَكثر ذَلِك مِنْهُ فَتَبِعَهُ يَوْمًا لينْظر أَيْن يذهب بِمَا يطعه فَإِذا هُوَ يحملهُ إِلَى مَوضِع مظلم فِي دَاره وَفِيه سنورة أُخْرَى عمياء فيلقيه إِلَيْهَا فتأكله فَعجب من ذَلِك وَقَالَ فِي نَفسه إِن الَّذِي سخر هَذَا السنور لهَذِهِ ليجيئها بقوتها وَلم يهمله قَادر على أَن يغنيني عَن هَذَا الْعَالم فَلَزِمَ مَنَارَة الْجَامِع بِمصْر وَخرج بعض اللَّيَالِي ليمشي فِي غَرَض عرض لَهُ وَاللَّيْل مقمر وَفِي عَيْنَيْهِ بَقِيَّة من النّوم فَسقط من المنارة إِلَى سطح الْجَامِع وَمَات

وَله شرح الْجمل للزجاجي وَكتاب المحسبة فِي النَّحْو وَشرح المحسبة وَتَعْلِيق فِي النَّحْو يُقَارب خَمْسَة عشر مجلداً سَمَّاهَا تلامذته بعده تَعْلِيق الغرفة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الطَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.