تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأَسدي الصَّحَابِيّ (٤)

طليحة بن خويلد الْأَسدي الفقعسي كَانَ مِمَّن شهد مَعَ الْأَحْزَاب الخَنْدَق ثمَّ قدم على رَسُول الله ﷺ سنة تسع ثمَّ ارْتَدَّ وَادّعى النُّبُوَّة فِي عهد آبي بكر فِي بِأَرْض نجد وَكَانَت لَهُ وقائع مَعَ الْمُسلمين ثمَّ خذله الله فهرب حَتَّى لحق بِدِمَشْق وَنزل على آل جَفْنَة ثمَّ اسْلَمْ وَحسن إِسْلَامه وَقدم مَكَّة حَاجا مُعْتَمِرًا وَخرج إِلَى الشَّام مُجَاهدًا وَشهد اليرموك وَبَعض حروب الْفرس قَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة كَانَ يعد بِأَلف فَارس لِشِدَّتِهِ وشجاعته وبصره بِالْحَرْبِ انْتهى وَلم بغمص عَلَيْهِ بعد فِي دينه شَيْء وَاسْتشْهدَ بنهاوند سنة إِحْدَى وَعشْرين مَعَ النُّعْمَان بن مقرن وَعَمْرو بن معدي كرب حدث ابْن وهب قَالَ قَالَ مَالك بن أنس إِن طليحة تنبأ فَلَمَّا تشام الْقِتَال أَتَاهُ عُيَيْنَة بن بدر فَقَالَ لَهُ جَاءَك جِبْرِيل بعد فَقَالَ لَا ثمَّ عَاد إِلَيْهِ فَقَالَ هَل أَتَاك جِبْرِيل فَقَالَ لَا فَعَاد إِلَيْهِ مرَارًا كل ذَلِك يَقُول لَا فَقَالَ لَهُ عُيَيْنَة لقد تَركك عِنْدَمَا كنت أحْوج إِلَيْهِ ثمَّ قَالَ من كَانَ هَا هُنَا من بني عَامر فَليرْجع فَقَالَ لَهُ طليحة فاتلوا على أحسابكم فَأَما دين فَلَا دين قَالَ ثمَّ إِن طليحة أسلم وَحسن إِسْلَامه فِي زمن عمر بن الْخطاب وَكَانَ قد لحق بالروم وَكتب عمر إِلَى عَامله أَن استشر طليحة الْأَسدي وَعَمْرو بن معدي كرب فِي الحروب وَلَا تستشرهما فِي غَيره انْتهى وَكَانَ طليحة قد قتل هُوَ وَأَخُوهُ عكاشة بن مُحصن الْأَسدي ثمَّ لحق

بِالشَّام فَكَانَ عِنْد بني جَفْنَة ثمَّ قدم مَعَ الْحَاج الْمَدِينَة مُسلما فَلم يعرض لَهُ أَبُو بكر ثمَّ قدم زمن عمر فَقَالَ لَهُ عمر أَنْت قَاتل الرجلَيْن الصَّالِحين يَعْنِي ثَابت بن أقرم وعكاشة قَالَ لم يهني الله بأيديهما وأكرمهما بيَدي قَالَ وَالله لَا أحبك أبدا قَالَ فمحالفة جميلَة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الطَّاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.