من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مولى أبي بكر
عَامر بن فهَيْرَة مولى أبي بكر الصّديق أَبُو عَمْرو كَانَ مولداً من الأزد أسود اللَّوْن مَمْلُوكا للطفيل بن سَخْبَرَة فَأسلم وَهُوَ مَمْلُوك فَاشْتَرَاهُ أَبُو بكر وَأعْتقهُ وَأسلم قبل أَن يدْخل رَسُول الله ﷺ دَار الأرقم وَقبل أَن يَدْعُو فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام وَكَانَ حسن الْإِسْلَام وَكَانَ يرْعَى الْغنم فِي ثَوْر ثمَّ يروح بهَا على رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر فِي الْغَار وَكَانَ رَفِيق رَسُول الله ﷺ وَأبي بكر فِي هجرتهما إِلَى الْمَدِينَة وَشهد بَدْرًا وأحداً وَقتل يَوْم بِئْر مَعُونَة سنة أَربع من الْهِجْرَة وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة قَتله عَامر بن الطُّفَيْل وَكَانَ
يَقُول لما طعنته رَأَيْته وَقد رفع بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حَتَّى رَأَيْت السَّمَاء دونه ثمَّ وضع وَطلب عَامر فِي الْقَتْلَى فَلم يُوجد قَالَ عُرْوَة فيرون أَن الْمَلَائِكَة دَفَنته أَو رفعته ودعا رَسُول الله ﷺ على الَّذين قتلوا أَصْحَاب بِئْر مَعُونَة أَرْبَعِينَ صباحاً حَتَّى نزلت لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ وَقيل نزلت فِي غير هَذَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع