من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح
عَامر بن عبد الله بن الْجراح بن هِلَال بن أهيب بن ضبة
بن الْحَارِث بن فهرِ بن مَالك بن النَّضر بن كنَانَة الْقرشِي الفِهري أَبُو عُبَيْدَة غلبت عَلَيْهِ كنيته أَمِين هَذِه الْأمة أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ قَالَ الزبير كَانَ أهتم وَذَلِكَ أَنه نزع الحلقتين اللَّتَيْنِ دخلتا فِي وَجه رَسُول الله ﷺ من المغفر يَوْم أحد فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فَاه فَيُقَال إِنَّه مَا رُؤِيَ قطّ أحسن من هتم أبي عُبَيْدَة ذكره بَعضهم فِيمَن هَاجر إِلَى الْحَبَشَة وَلم يَخْتَلِفُوا فِي شُهُوده بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَة وَكَانَ يدعى فِي الصَّحَابَة الْقوي الْأمين لقَوْل النَّبِي ﷺ لأهل نَجْرَان لأرسلن مَعكُمْ الْقوي الْأمين وَلقَوْله ﷺ لكل أمة أَمِين وَأمين هَذِه الْأمة أَبُو عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَقَالَ فِيهِ أَبُو بكر الصّديق يَوْم السَّقِيفَة قد رضيت لكم أحد الرجلَيْن فَبَايعُوا أَيهمَا شِئْتُم عمر أَو أَبُو عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَعَن يُونُس عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من أَصْحَابِي أحد إِلَّا لَو شِئْت لوجدت عَلَيْهِ إِلَّا أَبَا عُبَيْدَة
وَلما ولي عمر بن الْخطاب عزل خَالِدا وَولى أَبَا عُبَيْدَة ابْن الْجراح وَتُوفِّي فِي طاعون عمواس سنة ثَمَان عشرَة لِلْهِجْرَةِ وسنه ثَمَان وَخَمْسُونَ سنة وعمواس قَرْيَة يَمِين الرملة وَقيل سمي عمواس لقَولهم عَم وآس مَاتَ فِيهِ خَمْسَة وَعِشْرُونَ ألفا وروى لَهُ الْجَمَاعَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع