تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَاتِكَة بنت زيد

ديوان عاتكة بنت زيد

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عاتكة بنت زيد؟

عَاتِكَة بنت زيد أُخْت سعيد بن زيد بن عَمْرو بن نُفيل كَانَت عِنْد عبد الله ابْن أبي بكر فأعجب بهَا واشتدت محبته لَهَا فشغلته حَتَّى عَن صَلَاة الْجُمُعَة فَقَالَ لَهُ أَبوهُ طَلقهَا فَإِنَّهَا قد فتنتك فَقَالَ عبد الله فِي ذَلِك الطَّوِيل

يَقُولُونَ طَلقهَا وَأصْبح مَكَانهَامُقيما تمنى النَّفس أَحْلَام نَائِم
وَإِن فراقي أهل بَيت أحبهموَمَا لَهُم ذَنْب لإحدى العظائم

فَلم يزل أَبوهُ حَتَّى طَلقهَا فَلم يصبر عَنْهَا واتبعتها نَفسه فهجم عَلَيْهِ أَبوهُ يَوْمًا فَسَمعهُ يَقُول الطَّوِيل

فَلم أر مثلي طلق الْيَوْم مثلهَاوَلَا مثلهَا فِي غير ذَنْب تطلق
لَهَا خلق جزل ورأي ومنصبوحلم وعقل فِي الْأُمُور ومصدق

فرق لَهُ فَرَاجعهَا وَلم تزل عِنْده حَتَّى أَصَابَهُ سهم فِي الطَّائِف فَمَاتَ فرثته بقولِهَا

وآليت لَا تنفك عَيْني سخينةعَلَيْك وَلَا يَنْفَكّ جلدي أغبرا
فَللَّه علينا من رأى مثله فَتىأعف وأكفى فِي الْأُمُور وأصبرا
إِذا أشرعت فِيهِ الأسنة خاضهاإِلَى الْمَوْت حَتَّى يتْرك الْمَوْت أحمرا
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة

ثمَّ تزَوجهَا عمر بن الْخطاب وَأَوْلَمَ عَلَيْهَا ودعا الصَّحَابَة فَلَمَّا اجْتَمعُوا قَالَ عَليّ بن أبي طَالب يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أتأذن لي أَن أميل رَأْسِي إِلَى خدر عَاتِكَة وأكلمها قَالَ نعم فأمال عَليّ رَأسه وَقَالَ لَهَا يَا عدية نَفسهَا

فآليت لَا تنفك عَيْني سخينةعَلَيْك وَلَا يَنْفَكّ جلدي أغبرا

فَبَكَتْ فَقَالَ عمر يَا أَبَا الْحسن مَا دعَاك إِلَى هَذَا كل النِّسَاء يفعلن ذَلِك ثمَّ إِن عمر قتل)

عَنْهَا فرثته أَيْضا بِشعر مِنْهُ الطَّوِيل

وفجعني فَيْرُوز لَا در درهبتالي الْكتاب فِي الظلام منيب

ثمَّ تزَوجهَا بعد ذَلِك الزبير فَقتل عَنْهَا فرثته بقولِهَا الطَّوِيل

غدر ابْن جرموز بِفَارِس بهمةيَوْم اللِّقَاء وَكَانَ غير معرد
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
يَا عَمْرو لَو نبهته لوجدتهلَا طائشاً رعش الْجنان وَلَا الْيَد
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
كم غمرة قد خاضها لم يثنهعَنْهَا طرادك يَا ابْن فقع الْغَرْقَد
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
ثكلتك أمك إِن ظَفرت بِمثلِهِفِيمَا مضى مِمَّن يروح وَيَغْتَدِي
وَالله رَبك إِن قتلت لمسلماًحلت عَلَيْك عُقُوبَة الْمُتَعَمد

وَكَانَ الزبير شَرط أَن لَا يمْنَعهَا من الْمَسْجِد وَكَانَت امْرَأَة خَلِيقَة وَكَانَت إِذا تهيأت لِلْخُرُوجِ للصَّلَاة قَالَ لَهَا وَالله إِنَّك لتخرجين وَإِنِّي لكاره فَتَقول فتمنعني فأجلس فَيَقُول كَيفَ وَقد شرطت لَك لَا أفعل فاحتال فَجَلَسَ لَهَا على الطَّرِيق فِي الْغَلَس فَلَمَّا مرت وضع يَده على كفلها فاسترجعت ثمَّ انصرفت إِلَى منزلهَا فَلَمَّا جَاءَ الْوَقْت الَّذِي كَانَت تخرج إِلَى الْمَسْجِد قَالَ لَهَا الزبير مَا لَك هَذِه الصَّلَاة فَقَالَت فسد النَّاس وَالله لَا أخرج من منزلي فَعلم أَنَّهَا ستفي بِمَا قَالَت فَقَالَ لَا روع يَا ابْنة عَم وأخبرها الْخَبَر ثمَّ إِن عَليّ بن أبي طَالب خطبهَا بعد انْقِضَاء الْعدة فَقَالَت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالْمُسْلِمين إِلَيْك حَاجَة وَلم تتَزَوَّج وَكَانَ عَليّ بعد ذَلِك يَقُول من أَرَادَ الشَّهَادَة الْحَاضِرَة فَعَلَيهِ بعاتكة وَتَزَوجهَا الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب ﵄ وَتُوفِّي عَنْهَا وَكَانَ آخر من ذكر من أزواجها

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.