تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْأنْصَارِيّ (٣٣)

عَاصِم بن ثَابت بن أبي الأقلح قيس بن عصمَة بن النُّعْمَان أَبُو سُلَيْمَان الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا وَهُوَ حمي الدبر والدبر ذُكُور النَّحْل قَتله بَنو لحيان من هُذَيْل لأنّ رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة عينا لَهُ وَأمر عَلَيْهِم عَاصِمًا وَهُوَ جد عَاصِم بن عمر بن الْخطاب لأمه وَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق بَين عسفان وَمَكَّة نزولاً ذكرُوا لحي من هُذَيْل فتبعوهم فِي قريب من مائَة رجل رام فَاقْتَصُّوا آثَارهم حَتَّى لحقوهم فَلَمَّا رَآهُمْ عَاصِم وَأَصْحَابه لجأوا إِلَى فدفد وَجَاء الْقَوْم فأحاطوا بهم فَقَالُوا لكم الْعَهْد والميثاق إِن نزلتم إِلَيْنَا لَا نقْتل رجلا مِنْكُم فَقَالَ عَاصِم أما أَنا فَلَا أنزل فِي ذمَّة كَافِر اللَّهُمَّ فَأخْبر عَنَّا رَسُولك فَرَمَوْهُمْ حَتَّى قتلوا عَاصِمًا فِي سَبْعَة نفر وَبَقِي خبيب بن عدي وَزيد بن الدثنة وَرجل آخر فأعطوهم الْعَهْد والميثاق أَن ينزلُوا إِلَيْهِم فَلَمَّا استمكنوا مِنْهُم أخذُوا أوتار قسيهم فربطوهم بهَا فَقَالَ الرجل الثَّالِث الَّذِي كَانَ مَعَهم هَذَا أول الْغدر فَأبى أَن يصحبهم فجروه فَأبى أَن يتبعهُم وَقَالَ إِن لي فِي هَؤُلَاءِ أُسْوَة فَضربُوا عُنُقه وَانْطَلَقُوا بخبيب وَزيد فباعوهما بِمَكَّة وَبعثت قُرَيْش إِلَى عَاصِم ليؤتوا بِشَيْء من جسده ليعرفوه وَكَانَ قتل أَخا سلافة بنت سعد يَوْم بدر وَكَانَت نذرت أَن تشرب الْخمر فِي قحف دماغه فَبعث الله مثل الظلة من الدبر فحمته من رسلهم فَلم يقدروا على شَيْء مِنْهُ فَلَمَّا أعجزهم قَالُوا إِن الدبر ستذهب إِذا جَاءَ اللَّيْل فَمَا جَاءَ اللَّيْل حَتَّى بعث الله مَطَرا جَاءَ بسيل فَحَمله فَلم يُوجد وَكَانَ قتل كثيرا مِنْهُم فأرادوا رَأسه فحال الله بَينهم وَبَينه وَمن وَلَده الْأَحْوَص الشَّاعِر وقنت رَسُول الله ﷺ شهرا يلعن رعلاً وذكوان وَبني لحيان وَقَالَ حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الطَّوِيل)

لعمري لقد شانت هُذَيْل بن مدركأَحَادِيث كَانَت فِي خبيب وَعَاصِم
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك»
أَحَادِيث لحيان صلوا بقبيحهاولحيان ركابو أشر الجرائم
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «لعمري لقد شانت هذيل بن مدرك»

فِي أَبْيَات كَثِيرَة مَذْكُورَة فِي الْمَغَازِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.