من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
التمتام الْحداد الْمصْرِيّ
عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم الْكِنَانِي التمتام الْمَعْرُوف بالحداد الْمصْرِيّ نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني الْمَذْكُور بِدِمَشْق سنة أَربع وَتِسْعين وَخمْس مائَة لنَفسِهِ المنسرح
أما ترى الْغَيْث كلما ضحِكتكمائم الزهر فِي الرياض بَكَى
كالحب يبكي لَدَيْهِ عاشقهوَكلما فاض دمعه ضحكا
قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ الطَّوِيل
بنفسي غزال فِي فُؤَادِي كناسهومرعاه قلبِي ليته ذِمَّتِي رعى
دَعَوْت عليا فاعتزيت بحبهلدين نصير وادعيت كَمَا ادّعى
وَأقسم لَو أَن الشقي ابْن ملجمرأى مِنْهُ مَا عاينته لتشيعا
)
وَقَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي راقصة الْبَسِيط
وَذَات دلّ يضل المهتدون بهَاأَصبَحت فِي حبها بَين الورى علما
يعلم اللين خوط البان قامتهاتَعْلِيم جفني من أجفانها السقما
رقراقة لَو مشت فِي جفن ذِي رمدلما أحس بِهِ من وَطئهَا ألما
خَفِيفَة الخطو لَو جالت بخطوتهارقصاً على المَاء مَا ندى لَهَا قدماً
معَاذ رَبِّي أسلوها وَقد تركتوجود قلبِي فِي وجدي بهَا عدهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع