من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ
عبد الرَّحْمَن بن عمر بن عذرة أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ القَاضِي من أهل الجزيرة الخضراء كَانَ خَطِيبًا مفوهاً وَاسْتعْمل فِي قَضَاء الجزيرة توفّي بهَا سنة سِتّ وست مائَة أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم من أَبْيَات رَاجع بهَا أَبَا عَمْرو بن عتاب الشريشي الطَّوِيل
ترفق على النَّفس النفيسة إِنَّهَاأجل نهى من أَن تحملهَا هما
كَبِير عَلَيْهَا أَن تهيم بخطةوَقد عظمت قدرا وَقد رسخت حلما
وَقد طلعت شمساً إِلَى كل نَاظروَمَا خفيت إِلَّا على نَاظر أعمى
رويدك يَا إِنْسَان عين زَمَاننَافقد لاحظ الإقبال والسعد أوهما
ووقف هُوَ وأخواه أَبُو بكر مُحَمَّد وَأَبُو الحكم عبد الرَّحِيم على قبر أَبِيهِم أبي حَفْص فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم الْبَسِيط
يَا أَيهَا الْوَاقِف اسْتغْفر لمودعهرب الْعباد وَرب الْمجد وَالْكَرم
)
فَقَالَ أَبُو بكر
وَاحْذَرْ هجوم المنايا واستعد لَهَاوعد نَفسك إِحْدَى هَذِه الرمم
فَقَالَ أَبُو الحكم
وَلَا تغرنك الدُّنْيَا وَزينتهَافكم أبادت وَكم أفنت من الْأُمَم
وَهِي طَوِيلَة أَكثر من هَذَا ونقشوها على قبر أَبِيهِم فِي مرمرة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع