تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ

عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْجَوْزِيّ

أَبُو الْفرج الْوَاعِظ قَالَ محب الدّين بن النجار هَكَذَا كَانَ يكْتب نسبه بِخَطِّهِ وَهَكَذَا رَأَيْته بِخَط شَيْخه ابْن نَاصِر وَذكر لي وَلَده أَبُو الْقَاسِم عَليّ أَنه عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عبيد الله بن حمادى بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الْجَوْزِيّ بن عبد الله بن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق كَانَ وَالِده يعْمل الصفر بنهر العلامين فَتوفي وَهُوَ صَغِير

وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين الْحَافِظ الْعَلامَة جمال الدّين أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ الْقرشِي التَّيْمِيّ الْبكْرِيّ البغداذي الْحَنْبَلِيّ الْوَاعِظ صَاحب التصانيف الْمَشْهُورَة فِي أَنْوَاع الْعُلُوم عرف جدهم بالجوزي لجوزة فِي دَاره بواسط وَلم يكن بواسط جوزة غَيرهَا وجعفر فِي أجداده هُوَ الْجَوْزِيّ مَنْسُوب إِلَى فرضة من فرض الْبَصْرَة يُقَال لَهَا جوزة توفّي أَبوهُ وَله ثَلَاث سِنِين وَكَانَت لَهُ عمَّة صَالِحَة وَكَانَ أَهله تجارًا فِي النّحاس وَلِهَذَا كتب اسْمه فِي بعض السماعات عبد الرَّحْمَن الصفار

ولد تَقْرِيبًا سنة ثَمَان أَو سنة عشر وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَخمْس مائَة وَأول سَمَاعه سنة عشر وَخمْس مائَة وَسمع بعد ذَلِك فِي سنة عشْرين من ابْن الْحصين وَعلي بن عبد الْوَاحِد الدينَوَرِي وَالْحُسَيْن بن مُحَمَّد البارع وَأبي السعادات أَحْمد بن مُحَمَّد المتوكلي وَأبي سعد إِسْمَاعِيل بن أبي صَالح الْمُؤَذّن وَأبي الْحسن عَليّ بن الزَّاغُونِيّ الْفَقِيه وَأبي غَالب ابْن الْبناء وأخيه يحيى وَأبي بكر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن المزرفي وَهبة الله بن الطير وقاضي المارستان وَأبي غَالب مُحَمَّد بن الْحسن الْمَاوَرْدِيّ وخطيب أَصْبَهَان أبي الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد الرَّاوِي عَن ابْن شمة وَأبي السُّعُود أَحْمد بن المجلي وَأبي مَنْصُور عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الفزاز وَعلي بن أَحْمد الموحد وَأبي الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي والحافظ بن نَاصِر وَأبي الْوَقْت وَخرج لنَفسِهِ مشيخة عَن سَبْعَة وَثَمَانِينَ شَيخا وَوعظ وَهُوَ صَغِير وَقَرَأَ الْوَعْظ على الشريف أبي الْقَاسِم عَليّ بن يعلى بن عوض الْعلوِي الْهَرَوِيّ وَأبي الْحسن ابْن الزَّاغُونِيّ وتفقه على أبي بكرٍ أَحْمد بن مُحَمَّد الدَّينُوري وَتخرج فِي الحَدِيث بِابْن نَاصِر وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وروى عَنهُ ابْنه محيي الدّين يُوسُف الْوَاعِظ والحافظ عبد الْغَنِيّ)

وَالشَّيْخ الْمُوفق والبهاء عبد الرَّحْمَن والضياء مُحَمَّد وَابْن خَلِيل والدبيثي ومحب الدّين ابْن النجار واليلداني والزين بن عبد الدايم وَأحمد ابْن أبي الْخَيْر والعز عبد الْعَزِيز بن الصَّقِيل والنجيب عبد اللَّطِيف وَخلق سواهُم وَأَجَازَ لجَماعَة كثيرين وَقَالَ يَوْمًا فِي وعظه للخليفة يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن تَكَلَّمت خفت مِنْك وَإِن

سكت خفت عَلَيْك فَأَنا أقدم خوفي عَلَيْك على خوفي مِنْك إِن الْقَائِل اتَّقِ الله خيرٌ من الْقَائِل أَنْتُم أهل بَيت مغْفُور لكم وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى أَلَيْسَ لي ملك مصر يفتخر فِرْعَوْن بنهر مَاء أجراه مَا أجراه وَقَالَ وَقد طرب الْجمع فهمتم فهمتم

صنف ابْن الْجَوْزِيّ وَله ثَلَاث عشرَة سنة وصنف فِي عُلُوم الْقُرْآن الْمُغنِي وَهُوَ أحد وَثَمَانُونَ جُزْءا زَاد الْمسير أَربع مجلدات تيسير الْبَيَان مجلدة تذكرة الأريب فِي تَفْسِير الْغَرِيب مُجَلد وَالْوُجُوه والنظائر مُجَلد عُيُون المشتبه جُزْء وعيون عُلُوم الْقُرْآن مُجَلد وفنون الأفنان مُجَلد النَّاسِخ والمنسوخ خَمْسَة أَجزَاء

فِي الْأُصُول منهاج الْوُصُول إِلَى علم الْأُصُول خَمْسَة أَجزَاء نفي التَّشْبِيه مُجَلد

فِي علم الحَدِيث جَامع المسانيد سبع مجلدات الحدائق أَربع وَثَلَاثُونَ جُزْءا نقي النَّقْل خَمْسَة أَجزَاء المجتنى مُجَلد النزه جزءان وغرر الْأَثر ثَلَاثُونَ جُزْءا التَّحْقِيق فِي أَحَادِيث التَّعْلِيق مجلدان المديح سَبْعَة أَجزَاء الموضوعات مجلدان الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة مجلدان الْكَشْف لمشكل الصَّحِيحَيْنِ أَربع مجلدات الضُّعَفَاء والمتروكون مُجَلد النَّاسِخ والمنسوخ فِي الحَدِيث مُجَلد الْأَحَادِيث الرائقة

فِي التَّارِيخ التلقيح مُجَلد المنتظم فِي تَارِيخ الْمُلُوك والأمم عشر مجلدات شذور الْعُقُود مُجَلد مَنَاقِب بغداذ مُجَلد درة الإكليل أَربع مجلدات الْمِصْبَاح المضيء فِي سيرة المستضيء مُجَلد الْفجْر النوري الْمجد الصلاحي مُجَلد

فِي الْفِقْه الْمَذْهَب فِي الْمَذْهَب الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف جنَّة النّظر وحبة النّظر مُخْتَصر الْمُخْتَصر فِي مسَائِل النّظر الدَّلَائِل فِي مشتهر الْمسَائِل الْمَنْفَعَة فِي الْمذَاهب الْأَرْبَعَة

وَفِي الْوَعْظ اليواقيت فِي الْخطب مُجَلد الْمُنْتَخب فِي الغرب مُجَلد نسيم الرياض مُجَلد اللُّؤْلُؤ مُجَلد كتاب الذَّخَائِر مُجَلد كنز الْمُذكر مُجَلد الأرج مُجَلد اللطف مُجَلد اللطائف مُجَلد كنوز الرموز مُجَلد النفيس مُجَلد زين الْقَصَص مُجَلد مغاني الْمعَانِي مُجَلد منهاج القاصدين أَربع)

مجلدات المدهش مجلدان النُّور فِي فَضَائِل الْأَيَّام والشهور مُجَلد أَخْبَار النِّسَاء مُجَلد الْمُخْتَار من أَخْبَار

الأخيار مُجَلد ملتقط الحكايات ثَلَاثَة عشر جُزْءا عُيُون الحكايات مُجَلد إرشاد المريدين مُجَلد صفوة الصفوة خمس مجلدات مثير الْعَزْم السَّاكِن مُجَلد كَانَ وَكَانَ فِي الْوَعْظ مُجَلد المعقد الْمُقِيم مُجَلد تبصرة الْمُبْتَدِي عشرُون جُزْءا تحفة الْوَعْظ مُجَلد المرتجل مُجَلد التَّبْصِرَة ثَلَاث مجلدات ياقوتة المواعظ

فِي فنون شَتَّى ذمّ الْهوى مجلدان صدي الخاطر خَمْسَة وَسِتُّونَ جُزْءا أَحْكَام الْأَشْعَار عشرُون جُزْءا الأذكياء مُجَلد الحمقى مُجَلد تلبيس إِبْلِيس مجلدان لقط الْمَنَافِع فِي الطِّبّ مُجَلد الشيب والخضاب مُجَلد الْمُخْتَار من الْأَشْعَار عشر مجلدات ملح الْأَحَادِيث لُغَة الْفِقْه تَقْوِيم اللِّسَان منهاج الْإِصَابَة فِي محبَّة الصَّحَابَة الملهب المطرب صبا نجد مُنْتَهى المشتهى فنون الْأَلْبَاب الظرفاء والمتحابين تقريب الطَّرِيق الْأَبْعَد فِي فضل مَقْبرَة أَحْمد أَسبَاب الْهِدَايَة لأرباب الْبِدَايَة واسطات الْعُقُود الوفا بفضائل الْمُصْطَفى مَنَاقِب عَليّ مَنَاقِب أبي بكر مَنَاقِب عمر مَنَاقِب عمر بن عبد الْعَزِيز مَنَاقِب سعيد بن الْمسيب مَنَاقِب الْحسن الْبَصْرِيّ مَنَاقِب إِبْرَاهِيم بن أدهم مَنَاقِب الفضيل مَنَاقِب الشَّافِعِي مَنَاقِب أَحْمد مَنَاقِب مَعْرُوف مَنَاقِب الثَّوْريّ مَنَاقِب بشر مَنَاقِب رَابِعَة كتاب الْمعَاد إيقاظ الْوَسْنَان الثَّبَات عِنْد الْمَمَات النَّصْر على مصر خطب اللآلي على الْحُرُوف مواسم الْعُمر مرافق الْمُوَافق

الْخَوَاتِم الْمجَالِس اليوسفية كتاب تنوير الْغِشّ فِي فَضَائِل الْحَبَش كتاب الْمُحْتَسب فِي النّسَب كتاب عجائب الْبَدَائِع الدَّالَّة على الصَّنَائِع كتاب مُنْقد المعتقد كتاب السهْم الْمُصِيب فِي الرَّد على الْخَطِيب عدد الْآخِرَة لنيل الْمَرَاتِب الفاخرة وَأكْثر هَذِه التصانيف متداخل بعضه فِي بعض فَإِنَّهُ كَانَ إِذا جمع كتابا كَبِيرا اختصر مِنْهُ كتابا أَوسط ثمَّ اختصر من الْأَوْسَط كتابا أَصْغَر وَلم يزل يصنف وَيكْتب إِلَى أَن مَاتَ قَالَ سبطه شمس الدّين أَبُو المظفر سمعته يَقُول على الْمِنْبَر فِي آخر عمره كتبت بإصبعي هَاتين ألفي مُجَلد وَتَابَ على يَدي مائَة ألف وَأسلم على يَدي عشرُون ألف يَهُودِيّ وَنَصْرَانِي وَسُئِلَ عَن عدد تصانيفه فَقَالَ تزيد على ثَلَاث مائَة وَأَرْبَعين مصنفاً مِنْهَا مَا هُوَ عشرُون مجلداً وَمِنْهَا مَا هُوَ كراس وَاحِد

قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَمَعَ تبحر ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعُلُوم وَكَثْرَة اطِّلَاعه وسعة دائرته لم يكن مبرزاً فِي علم من الْعُلُوم وَذَلِكَ شَأْن كل من فرق نَفسه فِي بحور الْعُلُوم مَعَ أَنه كَانَ

مبرزاً فِي)

الْوَعْظ وَالتَّفْسِير والتاريخ متوسطاً فِي الْمَذْهَب والْحَدِيث لَهُ اطلَاع على متون الحَدِيث وَأما الْكَلَام على صَحِيحه وسقيمه فَمَا لَهُ فِيهِ ذوق الْمُحدثين وَلَا نقد الْحفاظ المبرزين فَإِنَّهُ كثير الِاحْتِجَاج بالأحاديث الضعيفة مَعَ كَونه كثير السِّيَاق لتِلْك الْأَحَادِيث فِي الموضوعات وَالتَّحْقِيق أَنه لَا يَنْبَغِي الِاحْتِجَاج بهَا وَلَا ذكرهَا فِي الموضوعات وَرُبمَا ذكر فِي الموضوعات أَحَادِيث حسانا قَوِيَّة وَكَلَامه فِي السّنة مُضْطَرب ترَاهُ فِي وَقت سنياً وَفِي وَقت متجهماً محرفاً للنصوص وَالله يرحمه وَيغْفر لَهُ مرض خَمْسَة أَيَّام وَتُوفِّي يَوْم الْجُمُعَة بني العشاءين الثَّالِث عشر من شهر رَمَضَان سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة كَمَا تقدم فِي أول تَرْجَمته فِي دَاره وَدفن بمقبرة أَحْمد بن حَنْبَل وَكَانَ يَوْمًا عَظِيما وَختم النَّاس الختمات على قَبره طول رَمَضَان على الشمع والقناديل وغالي بعض النَّاس فَقَالَ جمعت كراريسه الَّتِي كتبهَا وحسبت مُدَّة عمره وَقسمت الكراريس على الْمدَّة فَكَانَ مَا خص كل يَوْم تِسْعَة كراريس وَهَذَا مِمَّا لَا يكَاد الْعقل يعيه وَيُقَال إِنَّه جمعت براية أقلامه فَكَانَ شَيْئا كثيرا وَأوصى أَن يسخن بِهِ المَاء الَّذِي يغسل بِهِ فَفعل ذَلِك وَفضل مِنْهَا وَمن شعره المتقارب

عذيري من فتية بالعراققُلُوبهم بالجفا قلب
يرَوْنَ العجيب كَلَام الْغَرِيبوَقَول الْقَرِيب فَلَا يعجب
ميازيبهم إِن تندت بِخَيرإِلَى غير جيرانهم تقلب
وَعذرهمْ عِنْد توبيخهممغنية الْحَيّ مَا تطرب

وَمِنْه المتقارب

وَلما رَأَيْت ديار الصَّفَاء أقوت من اخوان أهل الصفاء
سعيت إِلَى سد بَاب الودادوأحزن قلبِي وَفَاة الْوَفَاء
فَلَمَّا اصطحبنا وعاشرتكمعلمت بكم أَن رَأْي وَرَاء

وَمِنْه السَّرِيع

يَا صَاحِبي إِن كنت لي أَو معيفعج إِلَى وَادي الْحمى نرتعي
وسل عَن الْوَادي وسكانهوَأنْشد فُؤَادِي فِي رَبِّي الْمجمع
حَيّ كتب الرمل رمل الْحمىوقف وَسلم لي على لعلع
واسمع حَدِيثا قد روته الصِّبَاتسنده عَن بانة الأجرع

)

وابك فَمَا فِي الْعين من فضلَةونب فدتك النَّفس عَن مدمعي
وَانْزِلْ على الشَّيْخ بواديهمواشمم عشيب الْبَلَد البلقع
رفقا بنضو قد براه الأسىيَا عاذلي لَو كَانَ قلبِي معي
لهفي على طيب لَيَال خلتعودي تعودي دنفاً قد نعي
إِذا تذكرت زَمَانا مضىفريح أجفاني من أدمعي
يَا نفس كم أتلو حَدِيث المنىضَاعَ زماني بالمنى فاقطعي
يَا قلب لَا تسكن على بعدهمْوَأَنت يَا عين فَلَا تهجعي

وَمِنْه المتدارك

أَتَرَى سَأَلُوا لما رحلوامَاذَا فعلوا فِي من قتلوا
خدعوا بالبين قبيل الْبَينفسحب الْعين لَهُم ذلل
وغدوا فطمعت غَدَاة سَمِعتمني وقنعت بِمَا بذلوا
أحليف النّوم أقل اللومفعندي الْيَوْم بهم شغل
أدنى جزعي لم يبْق معيقلباً فيعي مُنْذُ احتملوا
لما ذرفت عَيْني وقفتأَتَرَى عرفت مَا بِي الْإِبِل
ولحا اللاحي وَهُوَ الصاحيوَلَهُم زاجي وَأَنا الثمل

وَأمر أَن يكْتب على قَبره مجزوء الرمل

يَا كثير الْعَفو عَمَّنكثر الذَّنب لَدَيْهِ

جَاءَك المذنب يرجوالصفح عَن جرم يَدَيْهِ

أَنا ضيف وَجَزَاء الضيَفِ إِحْسَان إِلَيْهِ
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

وَلما دفن قَامَ الفاخر الْعلوِي من أهل مشْهد مُوسَى بن جَعْفَر فَأَنْشد الْكَامِل

الدَّهْر عَن طمع يعز ويخدعوزخارف الدُّنْيَا الدنية تطمع
وأعنة الآمال يطلقهَا الرجاطَمَعا وأسياف الْمنية تقطع
والمرء مَعَ علم بهَا متشوفأبدا إِلَى نيل المنى متطلع
يَا لاهياً أَمن الْحَوَادِث غرَّةيَغْدُو ويصفو زَمَانه يتمتع
الشيب يَا مغرور يأنفه الردىأأمنت من حدثانه مَا يفزع

)

وَالْمَوْت آتٍ والحية مريرةوَالنَّاس بَعضهم لبَعض يتبع
وأخو البصيرة من لخير زارعوالمرء يحصد فِي غَد مَا يزرع
وَاعْلَم بأنك عَن قَلِيل صائرخَبرا فَكُن خَبرا لخير يسمع
لعلا أبي الْفرج الَّذِي بعد التقىوَالْعلم يَوْم حواه هَذَا المضجع
مَا زَالَ منتصراً لمَذْهَب أَحْمدبِالْحَقِّ والحجج الَّتِي لَا تدفع
خبر عَلَيْهِ الشَّرْع أصبح والهاًذَا مقلة حرى عَلَيْهِ تَدْمَع
من للفتاوى المشكلات وحلهامن ذَا لخرق الشَّرْع يَوْمًا يرقع
من للمنابر إِن تفاقم خطبهَاولرد مَسْأَلَة يَقُول فَيسمع
من للجدال إِذا الشفاه تقلصتوَتَأَخر القرم الهزبر المصقع
من للدياجي قَائِما ديجورهايَتْلُو الْكتاب بمقلة لَا تهجع
أجمال دين مُحَمَّد مَاتَ التقىوَالْعلم بعْدك واستجم الْمجمع
وتزعزعت لعَظيم يَوْمك حسرةًصم الْجبَال وَكَيف لَا تتصدع
قد كنت كهفاً للشريعة وَالْهدىحبرًا بألوان الْهِدَايَة تلمع
يَا قَبره جادتك كل غمامةهطالة بركابه لَا تقلع
فِيك الصَّلَاة مَعَ الصَّلَاة فته بِهِوَانْظُر بِهِ يَا ويك مَاذَا تصنع
يَا أحمدا خُذ أَحْمد الثَّانِي الَّذِيمَا زَالَ عَنْك مدافعاً لَا يرجع
خُذ يَا ابْن حَنْبَل سَيْفك الْمَاضِي الَّذِيمَا زَالَ عَنْك إِذا يذب وَيدْفَع
أَقْسَمت لَو كشف الغطا لرأيتمووَفد الملائك حوله تتسرع
وَمُحَمّد يبكي عَلَيْهِ وَآلهخير الْبَريَّة والبطين الأنزع
والحور حور الْقُدس حول ضريحهوالأولياء بقبره تتضرع

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.