تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْقَاسِم ابْن مَنْدَه

عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مَنْدَه وَاسم مَنْدَه إِبْرَاهِيم ابْن الْوَلِيد أَبُو الْقَاسِم ابْن الْحَافِظ أبي عبد الله الْعَبْدي

الْأَصْبَهَانِيّ كَانَ كَبِير الشَّأْن جليل الْقدر حسن الْخط وَاسع الرِّوَايَة لَهُ أَصْحَاب وَأَتْبَاع وَهُوَ أكبر الْإِخْوَة وَالْإِجَازَة كَانَت عِنْده قَوِيَّة وَله تصانيف كَثِيرَة وردود جمة عل أهل الْبدع

قَالَ السَّمْعَانِيّ سَمِعت الْحسن بن مُحَمَّد بن الرِّضَا الْعلوِي يَقُول سَمِعت خَالِي أَبَا طَالب ابْن طَبَاطَبَا يَقُول كنت اشتم أبدا عبد الرَّحْمَن بن أبي عبد الله بن مَنْدَه إِذا سَمِعت ذكره أَو جرى ذكره فِي محفل فسافرت إِلَى جرباذقان فَرَأَيْت أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ فِي الْمَنَام وَيَده فِي يَد رجل عَلَيْهِ جُبَّة زرقاء وَفِي عَيْنَيْهِ نُكْتَة فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ وَقَالَ لم تَشْتُم هَذَا إِذا سَمِعت اسْمه فَقيل لي فِي الْمَنَام هَذَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب وَهَذَا عبد الرَّحْمَن بن مَنْدَه فانتبهت ثمَّ رجعت إِلَى أَصْبَهَان وقصدت الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ ورأيته صادفته على النَّعْت الَّذِي رَأَيْته فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ جُبَّة زرقاء فَلَمَّا سلمت عَلَيْهِ قَالَ وَعَلَيْك السَّلَام يَا أَبَا طَالب وَقبل ذَلِك مَا رَآنِي وَلَا رَأَيْته فَقَالَ لي قبل أَن ُأكَلِّمهُ شَيْء حرمه الله وَرَسُوله يجوز لنا أَن نحله فَقلت لَهُ اجْعَلنِي فِي حل ونشدته الله وَقبلت بَين عَيْنَيْهِ فَقَالَ جعلتك فِي حل فِيمَا يرجع إِلَيّ وَتُوفِّي ابْن مَنْدَه سنة سبعين وَأَرْبع مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.