من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الرَّحْمَن بن منقذ
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مرشد بن منقذ أَبُو الْحَارِث شمس الدولة الشيزري ابْن بَيت الْإِمَارَة والتقدم وَالْفضل وَالْأَدب قدم بغداذ رَسُولا عَن السُّلْطَان صَلَاح الدّين وروى بهَا شَيْئا من شعره وجهزه أَيْضا رَسُولا إِلَى ابْن تاشفين صَاحب مراكش ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخمْس مائَة من شعره مجزوء الْكَامِل
لَام العذول على هواهـ فَقلت عذل لَا يُفِيد
زَادَت ملاحته فقللوا من ملامي أَو فزيدوا
قد جدد الوجد القديم لدي عَارضه الْجَدِيد
)
وَمِنْه الطَّوِيل
وأغيد مسب للعقول بِوَجْهِهِوثغر تبدى دره من عقيقه
إِذا لدغت عقارب صُدْغهفَلَيْسَ شفائي غير درياق رِيقه
(عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد)
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن بن عَليّ بن الْحُسَيْن أَبُو عَليّ توفّي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبع مائَة سمع جمَاعَة من أهل الْعلم
مِنْهُم أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بن يَعْقُوب النجيرمي وَأَبُو سعيد السيرافي وروى عَنهُ القَاضِي أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار السَّمْعَانِيّ فِي مصنفاته
الداوودي عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن المظفر بن مُحَمَّد بن دَاوُد بن أَحْمد بن معَاذ بن سهل بن الحكم بن شيرزاذ أَبُو الْحسن بن أبي طَلْحَة الداوودي البوشنجي جمال الْإِسْلَام وَشَيخ خُرَاسَان
كَانَ من الْأَئِمَّة الْكِبَار فِي معرفَة الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأَدب مَعَ علو الْإِسْنَاد وَله حَظّ من النّظم والنثر قَرَأَ الْفِقْه على الْقفال الْمروزِي وَأبي الطّيب سهل الصعلوكي وَأبي ظَاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يحمش الزيَادي وَأبي بكر الطوسي وَأبي سعيد يحيى بن مَنْصُور وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي عَليّ الفلجردي وَصَحب الْأُسْتَاذ أَبَا عَليّ الدقاق وَأَبا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وفاخر السجْزِي الضَّرِير وَيحيى بن عمار وَقدم بغداذ وَقَرَأَ على أبي حَامِد الإسفرييني حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَسمع من أَحْمد بن مُحَمَّد بن الصلب وَعبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد بن مهْدي وَعلي بن عمر التمار وَغَيرهم وَعَاد إِلَى بوشنج وَأخذ فِي التدريس وَالْفَتْوَى والتصنيف وَعقد مجَالِس التَّذْكِير وَرِوَايَة الحَدِيث إِلَى أَن توفّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَكَانَ مولده سنة أَربع وَسبعين وَثَلَاث مائَة وَمن شعره السَّرِيع
كَانَ اجْتِمَاع النَّاس فِيمَا مضىيُورث الْبَهْجَة والسلوة
فَانْقَلَبَ الْأَمر إِلَى ضِدّهفَصَارَت السلوة فِي الْخلْوَة
وَمِنْه الْخَفِيف
كَانَ فِي الِاجْتِمَاع من قبل نورفَمضى النُّور وادلهم الظلام
فسد النَّاس وَالزَّمَان جَمِيعًافعلى النَّاس وَالزَّمَان السَّلَام
)
وَمِنْه الرجز المجزوء
إِن شِئْت عَيْشًا طيباصفواً بِلَا مُنَازع
فاقنع بِمَا أُوتِيتهُفالعيش عَيْش القانع
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع