من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عبد الرَّزَّاق العامري
عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد بن الْخضر بن أَحْمد بن صَالح
العامري بديع الدّين أَبُو الْقَاسِم من قَرْيَة كفر عَامر من بِلَاد الزبداني نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ الطَّوِيل
أراق دمي من مأربي رشف رِيقهبإطراقه إِذْ مر بِي فِي طَرِيقه
وأغض وَمن جمر الغضا قد حَشا الحشاوَولى فَأولى الْقلب فرط خفوقه
إِذا انهل دمعي زَاد قلبِي تحرقافَمن لفتى بالدمع بَدْء حريقه
جرى الدمع درا فِي مبادي جَفا عَمهفَعَاد عقيقاً فِي تمادي عقوقه
غزال من الأتراك لم يتْرك لمنيديم بِهِ قلباً لرعي حُقُوقه
أصَاب دموعي إِذْ أصَاب حشاشتيبِسَهْم مناي مِنْهُ تَقْبِيل فَوْقه
فيا بِأبي من راشق قلب عاشقبِسَهْم يرد السهْم قلب رشيقه
محياه بدر والعذاران هَالةوقامته كالغصن عِنْد بسوقه
ومبسمه حَصْبَاء در بموردمن الأرى غشاه غشاء عقيقه
سباني سبا إبريقه الْهم إِذْ سقىوَكم قد سبا عَقْلِي سباء بريقه
حباني بكأس من رحيق كخدهبخيل بِمَا فِي ثغره من رحيقه
وَكم لَيْلَة خجلت بدر الدجا بِهِونادمت فِيهَا النَّجْم حَتَّى خفوقه
على غرَّة الواشي تقضت حميدةوغرة وضاح الجبين طليقه
برشف لماه واغتنام حَدِيثهوتقبيل خديه وَضم رشيقه
وَللَّه ليل مر لي بوصالهقصير كمر الْبَرْق حَال بريقه
تولى فَلَمَّا لألأ الصُّبْح مشرقاًظَنَنْت عماد الدّين ضوء شروقه
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ فِي بهاء الدّين عَليّ بن الساعاتي الوافر
بهاء الدّين يَا سامي الْبَهَاءوَيَا بدر تألق فِي السَّمَاء
أتزعم أنني قد قلت هجواًوعرضك لَا يدنس بالهجاء
وهبني قلت هَذَا الصُّبْح ليلٌأيعمى الْعَالمُونَ عَن الضياء
قَالَ وأنشدنا لنَفسِهِ فِيهِ عِنْد أَخذ الْألف دِينَار لَهُ من حب المَاء فِي منزله الْبَسِيط
يَا من أصافيه ودي حِين أَلْقَاهُوَمن إِذا غَابَ عني لست أنساه
ضَاعَت لَك الْألف يَا بن الْألف فِي زمنكَمَا علمت بِأَن قد عز لقيَاهُ
قد كَانَ مَالك مَاء الْحبّ أثلهكَمَا علمت وَمَاء الْحبّ أفناه
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع