من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مُحَمَّد بن أبي الثِّيَاب الشَّاعِر
عبد الرَّزَّاق بن الْحسن بن أبي الثِّيَاب أَبُو مُحَمَّد الشَّاعِر سَافر إِلَى الْعرَاق ومدح الْمُلُوك والوزراء والأكابر واتصل بالوزير أبي الْفَتْح بن العميد وسافر بعد مَوته إِلَى خُرَاسَان وَدخل مَا وَرَاء النَّهر وصادف قبولاً من فضلائها
وَكَانَ لَهُ يَد فِي الْمنطق والهندسة وَعِنْده فلسفة وفضله مَشْهُور وَمن شعره الْكَامِل
الْحر ينْهض بالخطوب عَزَائِمهويطيع فِي نوب الزَّمَان صرائمه
مَا جَاءَت الأحزان ضَرْبَة لَازمبل سنة السلوان جَاءَت لَازمه
فادفع بكف الصَّبْر فِي صدر الأسىأوليس نَفسك فِي الأعزة سالمه
وَإِذا جزعت لفقد خير كَرِيمَةكَانَت لشملك بَين أهلك ناظمه
فاذكر رَسُول الله بعد خَدِيجَةوَاذْكُر عليا بعد أمك فَاطِمَة
وَمِنْه فِي شمعة المتقارب)
ومجدولةٍ مثل صدر الْقَنَاةتعرَّت وباطنها مكتس
لَهَا مقلة هِيَ روح لَهَاوتاج على الرَّأْس كالبرنس
وتنتح فِي وَقت تلقيحهاضِيَاء يجلي دجى الحندس
إِذا غازلتها الصَّبا حرَّكتلِسَانا من الذَّهَب الأملس
فَنحْن من النُّور فِي أسعدٍوَتلك من النَّار فِي أنحس
وَقد نَاب وَجهك عَن ضوئهاوَعَن ذَا البنفسج والنرجس
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع