تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الْعَزِيز بن عمر

عبد الْعَزِيز بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن مَرْوَان كَانَ من ثِقَات الْعلمَاء وَثَّقَهُ ابْن معِين وَمَات سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة على الصَّحِيح ومروى لَهُ الْجَمَاعَة وَكَانَ عِنْده أدب ولطف وكرم

طرقه بعض اللَّيَالِي أضياف فَكتب إِلَى زَوجته الْخَفِيف)

إِن عِنْدِي أبقاك رَبك ضيفاًوَاجِبا حَقه كهولاً ومردا
طرقوا جَارك الَّذِي كَانَ قدماًلَا يرى من غَرَامَة الضَّيْف بدا
فلديه أضيافه قد قراهموهم يشتهون تَمرا وزبدا
فَلهَذَا أجْرى الحَدِيث وَلَكِنقد جعلنَا بعض الفكاهة جدا

فَوقف أَبوهُ عمر ﵁ على هَذِه الأبيات فَقَالَ يَا بني لَو قلت بدل هَذَا سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله كَانَ أَعُود عَلَيْك

وروى أَن عبد الْعَزِيز خرج وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة وَمَعَهُ عبد الله بن الْحسن فَنزلَا تَحت سرحة وتغذيا فَأخذ عبد الله حجرا وَكتب بِهِ على سَاق السرحة الْخَفِيف خبرينا خصصت بِالْغَيْبِ يَا سرج بِصدق فالصدق فِيهِ شِفَاء فَأخذ عبد الْعَزِيز الْحجر وَكتب تَحْتَهُ

هَل يَمُوت الْمُحب من ألم الْحبّويشفي من الحبيب اللِّقَاء

ثمَّ أَنَّهُمَا ركبا دَوَابِّهِمَا ومضيا غير بعيد فَإِذا السَّمَاء قد أَقبلت عَلَيْهِمَا فَرَجَعَا مُسْرِعين إِلَى السرحة فأصابا تَحت مَا كتبا

إِن جهلا سؤالك السَّرْح عَمَّالَيْسَ يَوْمًا بِهِ عَلَيْك خَفَاء

لَيْسَ للعاشق الْمُحب من العشقاضي الْقُضَاة سوى لَذَّة الْجِمَاع دَوَاء فتعجبا من ذَلِك وانصرفا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.