تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شوروه الْحَافِظ

)

عبد الْمُؤمن بن هبة الله بن مُحَمَّد بن هبة الله هُوَ شرف الدّين شوروه بالشين الْمُعْجَمَة وَالْوَاو وَالرَّاء الساكنة وَبعدهَا وَاو وهاء ابْن نور الدّين ابْن وجيه الدّين الإصبهاني الْحَنَفِيّ كَانَ جده وجيه الدّين نَائِب القَاضِي بإصبهان وَولده نور الدّين كَانَ واعظاً حَافِظًا لَهُ أَوْلَاد فضلاء وبنون نجباء وَوصل شوروة الْمَذْكُور إِلَى دمشق آخر أَيَّام نور الدّين الشَّهِيد وَعقد مجْلِس الْوَعْظ وحضره نور الدّين وَأسلم على يَده أول يَوْم طِفْل نَصْرَانِيّ فَقَالَ بديهاً نصبنا فخاً وأصبنا فرخاً وَقَالَ يشبه الْهلَال فِي وعظه فِي رَمَضَان هُوَ كمصبغ الفصاد أَو منجل الْحَصاد وَتوجه بعد نور الدّين إِلَى الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين فَأكْرمه وَأَعْطَاهُ وَأفضل وَعَاد إِلَى دمشق وَأقَام بهَا آخر سنة سبعين وَخمْس ماية وَعَاد إِلَى إصبهان وَمن شعره

فِي الْعِشْق لكل عَاقل مُعْتَبروالصادق فِي هَوَاهُ لَا يختبر
لم يبْق على هجرك مصطبرهَل عنْدك مِمَّا أَنا فِيهِ خبر

وَمِنْه

إِن شِئْت أمتني فَلهَذَا نشيتلكنك لَا تفعل هَذَا حوشيت
قد كنت على فُؤَادِي الصب خشيتوَالْيَوْم مضى الْفُؤَاد فافعل مَا شيت

وَمِنْه

أفدي غزالاً يشبه الباناقد بَان مني الْقلب مذ بانا
ظَبْيًا كليل اللَّفْظ من دلهبَدْرًا عليل اللحظ فتانا
وَمن شراب الدن ذَا عفةوَمن شراب الذل سكرانا
أبدى لنا الْوَجْه فَلَمَّا رأىأَنا رغبنا فِيهِ خلانا
عَيْني دلتني عَلَيْهِ لذاملأتها درا ومرجانا
أَطُوف حيران على بَابهألثم جدراناً وحيطانا
أبث شكواي إِلَى حَائِطوَإِن للحيطان آذَانا
يضايق العشاق فِي قبْلَةوَيَأْخُذ الْأَرْوَاح مجَّانا
تَغَيَّرت أحوالنا بعدهلكنما الْعِشْق كَمَا كَانَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.