تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الْفضل الجلياني المغربي

)

عبد الْمُنعم بن عمر بن عبد الله بن احْمَد بن خضر بن مَالك بن حسا أَبُو الْفضل حَكِيم الزَّمَان الغساني الجلياني الأندلسي

وجليانة بِالْجِيم وَاللَّام وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعد الْألف نون وهاء من عمل وَادي آش

كَانَ أديباً فَاضلا طَبِيبا حاذقاً لَهُ معرفَة بعلوم الْبَاطِن وَكَلَام على طَرِيق الْقَوْم وَكَانَ مليح السمت حسن الْأَخْلَاق رَحل من الأندلس وَدخل بَغْدَاد وروى عَنهُ محب الدّين ابْن النجار ومدح السُّلْطَان صَلَاح الدّين الْكَبِير

ولد سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخمْس ماية وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وست ماية بِدِمَشْق قَالَ ابْن أبي أصيبعة كَانَ عَلامَة زَمَانه فِي صناعَة الطِّبّ والكحل وأعمالها بارعاً فِي الْأَدَب وصناعة الشّعْر وَعمل المدائح وَعمر طَويلا وَكَانَ لَهُ حَانُوت فِي اللبادين لصناعة الطِّبّ وَكَانَ السُّلْطَان صَلَاح الدّين يرى لَهُ ويحترمه وَله فِيهِ مدائح كَثِيرَة وصنف لَهُ كتبا وَكَانَ يعاني صناعَة الكيمياء وَتُوفِّي فِي دمشق وَخلف وَلَده عبد الْمُؤمن وَكَانَ كحالاً وَله شعر أَيْضا وخدم بصناعة الْكحل الْملك الْأَشْرَف مُوسَى وَتُوفِّي بالرها سنة نَيف وَعشْرين وست ماية ولحكيم الزَّمَان عبد الْمُنعم فيمل قَالَه من منظوم الْكَلَام ومطلقه عشرَة دواوين الأول ديوَان الحكم ومنظوم الْكَلم الثَّانِي ديوَان المشوقات إِلَى الْمَلأ الْأَعْلَى نظم الثَّالِث ديوَان أدب السلوك وَهُوَ حكم الرَّابِع ديوَان نَوَادِر الْحَيّ حكم فِي معَان من الْقُرْآن والْحَدِيث الْخَامِس تَحْرِير النّظر كَلَام حكم فِي البسائط والمركبات والقوى والحركات السَّادِس سر البلاغة وصناعة البديع فِي فصل الْخطاب السَّابِع ديوَان الْمُبَشِّرَات وَهُوَ نثر وتدبيج الثَّامِن ديوَان الْغَزل والنسيب والموشحات والدوبيت التَّاسِع ديوَان تشبيهات وألغاز ورموز

وأحاجي وأوصاف وخمريات الْعَاشِر ديوَان ترسل ومخاطبات وَله أَيْضا كتاب منادح الممادح وروضة المآثر والمفاخر فِي خَصَائِص الْملك النَّاصِر

وَمن شعره يمدح صَلَاح الدّين

كليني لكر الْخَيل يَا أم مَالكفَمَا الأين إِلَّا فِي متون الصواهل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»
فبحر الوغى لَوْلَا السوابح صادرتبِنَا لجة لم نحط مِنْهَا بساحل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»
فَلَا تخطبي يَا هِنْد لي غادة سبتبنطق وشاح أَو بصمت خلاخل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»

)

فَلَيْسَتْ ذيول فَوق حجب تروقنيوَلَكِن خُيُول تَحت سحب قساطل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»
فَلَا هلك إِلَّا فِي نحور نواهدوَلَا ملك إِلَّا فِي صُدُور عوامل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»
وَلَا ملك يَأْتِي كيوسف آخراكَمَا لم يجِئ مثل لَهُ فِي الْأَوَائِل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»
فَتى ركب الْأَهْوَال خيلاً سُرُوجهَاعزائم شدت للثبات بكاهل
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «كليني لكر الخيل يا أم مالك»

وَهِي طَوِيلَة جَيِّدَة وَمِنْه

فأبخس شَيْء حِكْمَة عِنْد جَاهِلوأهون شَيْء فَاضل عَن ظَالِم
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «فأبخس شيء حكمة عند جاهل»
فَلَو زفت الْحَسْنَاء للذئب لم يكنيرى قربهَا إِلَّا لأكل المعاصم
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «فأبخس شيء حكمة عند جاهل»

وَمِنْه

عجبا من أحبابنا وانقياديطوعهم إِن شفوا وَإِن أقرضوني
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «عجباً من أحبابنا وانقيادي»
مَا رضاهم إِلَّا بسخط سواهُمفِي هواهم وحبذا إِن رضوني
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «عجباً من أحبابنا وانقيادي»

وَمِنْه

أُؤَمِّل لقياكم وَإِن شطت النَّوَىوأزجر قرباً فِي مُرُور السوابح
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «أؤمل لقياكم وإن شطت النوى»
ويذكي اشتياقي زند تذكار عَهدهموَمَا الشوق إِلَّا بعض نَار الْحَوَائِج

وَمِنْه

قَالُوا نرى نَفرا عِنْد الْمُلُوك سمواوَمَا لَهُم همة تسمو وَلَا وزع
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»
وَأَنت ذُو همة فِي الْفضل عاليةفَلم ظمئت وهم فِي الجاه قد كرعوا
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»
فَقلت باعوا نفوساً واشتروا ثمناوصنت نَفسِي فَلم أخضع كَمَا خضعوا
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»
قد يكرم القرد إعجاباً بخستهوَقد يهان لفرط النخوة السَّبع
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «قالوا نرى نفراً عند الملوك سموا»

وَمِنْه

بذلت وقتا للطب كب لَاألْقى بني الْملك بالسؤال
وَكَانَ وَجه الصَّوَاب فِي أَنأصون نَفسِي بِلَا ابتذال
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «بذلت وقتاً للطب كي لا»
لَا بُد للجسم من قوامفَخذه من جَانب اعْتِدَال
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «بذلت وقتاً للطب كي لا»
وَأقرب من الْعِزّ فِي اتضاعواهرب من الذل فِي الْمَعَالِي
للشاعر عبد المنعم الجلياني، من قصيدة «بذلت وقتاً للطب كي لا»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.