من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الْفَقِيه الْموصِلِي
عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن نصر الله بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن الْحصين أَبُو مَنْصُور الْمَعْرُوف بِابْن الْفَقِيه
ولد بالموصل سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخمْس ماية وَتُوفِّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وست ماية
وَسمع من أبي الْفضل ابْن الطوسي حضوراً وَكتب الْخط الْمليح
وَقَالَ الشّعْر وروى عَنهُ محب الدّين ابْن النجار وَأورد لَهُ
نَفسِي الْفِدَاء لمن سميري ذكرهوحشاشتي فِي أسره ووثاقه
رشأ لَو أَن الْبَدْر قَابل وَجههفِي تمه لكساه ثوب محاقه
ينأد لينًا قده فَكَأَنَّهُغُصْن الْأَرَاك يميس فِي أوراقه
فمعاطف الأغصان فِي أثوابهومطالع الأقمار فِي أزياقه
يَبْدُو على وجناته لمحبهمَا فاض يَوْم الْبَين من آماقه
فِي رِيقه طعم السلاف ولونهافِي خَدّه واللطف فِي أخلاقه
غفل الرَّقِيب فزارني فوشى بِهِفِي ليل طرته سنا إشراقه
يشكو إِلَيّ غرامه وأبثهوجدي وَمَا لاقيت من أشواقه
حَتَّى إِذا مَا اللَّيْل مد رواقهوَقضى بِجمع الشمل بعد فِرَاقه
هجم الصَّباح على الدجى بحسامهفَظَنَنْت أَن الصُّبْح من عشاقه
وَأورد لَهُ أَيْضا
مَا هَب من أَرض الْعرَاق نسيمإِلَّا دَعَاني للغرام غَرِيم
فإلام ويك تلوم جهلا بالهوىقصر فإفراط الْمَلَامَة لوم
أَنى يحل العذل من سَمْعِي وَفِيقلبِي لتكرار الْكَلَام كلوم
يَا أَيهَا الْقَمَر الَّذِي لم يخل منيهواه من لَاحَ عَلَيْهِ يلوم
إِن العذول على هَوَاك أعدهمن حاسدي وَلَا أَقُول رَحِيم
فإلام أحمل ثقل هجرك والهوىوالهجر حَامِل ثقله مَرْحُوم
وَإِلَى مَتى أرعى النُّجُوم تعللاًحَتَّى كَأَنِّي للنجوم نديم
)
وَمن الْعَجَائِب أَن قلبِي يشتكيشوقاً إِلَيْك وَأَنت فِيهِ مُقيم
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع