من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المكاربي الأخباري
عبيد الله بن إِسْحَاق بن سَلام المكاربي أَبُو الْعَبَّاس الأخباري قيل فِيهِ عبد الله بن إِسْحَاق ذكره مُحَمَّد بن دَاوُد بن الْجراح فِي كتاب الورقة فَقَالَ صَاحب الْكتاب شَاعِر مجيد توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين ومايتين وَكَانَ حسن الْعلم بالفقه والغريب والْآثَار وَالشعر صَدُوقًا وَدفن شعره لما مَاتَ لِئَلَّا يُوصل إِلَيْهِ وَكَانَ قَالَ فِي المتَوَكل قصيدة يهجوه بهَا فبلغت المتَوَكل فَأمر بقتْله فعوجل المتَوَكل بالحادث عَلَيْهِ وأفلت
وَله القصيدة الَّتِي رثى بهَا أَبَا الْحُسَيْن يحيى بن عمر الطَّالِبِيُّ وأولها
أَلا قل لنصل السَّيْف هَل أَنْت نادبهماماً تبكيه القنا والقواضب
مِنْهَا
فَإِن بك يَا ابْن الْمُصْطَفى قبر سيدتعقر خيل حوله ونجائب
فقبرك أَحْرَى أَن تعقر حولهرجال الْمَعَالِي وَالنِّسَاء الكواعب
بني هَاشم قد جرب النَّاس وقعكموَهل حَازِم من لم تعظه التجارب
وَإِن حمل الدَّهْر الرزايا نفوسكمفَأنْتم قروم الحادثات المصاعب
وَقَالَ يهجو ابْن أبي حكيمة
وتكيد رَبك فِي مغارس لحيةالله يرزعها وكفك تحصد
تأبى السُّجُود لمن يراك تمرداًوَترى الأيور المنعظات فتسجد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع