تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو طَالب التبريزي

عبد الْوَهَّاب بن يعمر بن الْحسن بن المظفر أَبُو طَالب الْكَاتِب من أهل تبريز كَانَ أَبوهُ وجده وزيرين وَكَانَ حسن الْخط والبلاغة لَهُ ديوَان شعر ورسائل مِنْهَا رِسَالَة تسمى كنية الفار وَأُخْرَى تسمى سطور الطّور وَأُخْرَى تسمى الواقية الْبَاقِيَة

وَمن شعره

تبَارك خَالق هَذَا الْقَمَروَسُبْحَان من بهواه أَمر
سترت غرامي بِهِ فانجلىوغيضت دمعي لَهُ فانهمر
وقامرته قلبِي الْمُبْتَلىفَمَا زَالَ يلْعَب حَتَّى قمر

)

فهجرانه لي ووجدي بِهِعلى ألسن النَّاس صَار سمر

قَالَ أَبُو الْفَتْح نصر الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْفضل الخازن إِن الْأُسْتَاذ نَاظر الْملك أَبَا طَالب عبد الْوَهَّاب كتب إِلَى وَالِده أبي الْفضل أَحْمد بن مُحَمَّد ملغزاً

أيا أهل البلاغة هَل وجدْتُمخرير المَاء بَين زفير نَار
وَهل عانيتم فلكاً عَلَيْهِكواكب مَا تغيب مَعَ النَّهَار
بِهِ مُوسَى يكلم قوم عِيسَىوَأحمد من صغَار أَو كبار
بِلَا لحن ليوشع أَو بَيَانلهرون الْوَصِيّ على اخْتِيَار
وَسكن مثل يُونُس بطن حوتويسبح مُعْلنا غير القفار
ينشر من ذؤابة كل طيوينسخ مَا بهم من كل عَار
إِذا جردته جردت مِنْهُحساماً كالحسام بِغَيْر عَار

فَأَجَابَهُ وَالِدي ابْن الخازن

أيا نظر الْملك الْفَضَائِل كلهَاإِلَى بحرك الطامي الْعباب انتسابها
جلوت كؤوساً لفظك العذب خمرهاوغر معانيك الحسان حبابها
وصفت جحيماً فِيهِ للنَّفس رَاحَةوحجناء مردوداً عَلَيْهَا نصابها
بديهة حر لم يشم نوء غيمهبفطنته إِلَّا اسْتهلّ سحابها

وَمن شعر أبي طَالب عبد الْوَهَّاب بن يعمر

نُجُوم شيبي فِي ليل الشَّبَاب بَدَتفبصرت عين قلبِي مَنْهَج الدّين
فعدن راجمة شَيْطَان معصيتيإِن النُّجُوم رجوم للشياطين

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.