تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

تَاج الدّين السُّبْكِيّ

عبد الْوَهَّاب بن عَليّ الإِمَام الْعَالم الْفَقِيه الْمُحدث النَّحْوِيّ النَّاظِم تَاج الدّين أَبُو نصر ابْن الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة السُّبْكِيّ يَأْتِي تَمام نسبه فِي تَرْجَمَة وَالِده ولد بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَمَان وَعشْرين وَسبع ماية وَسمع من الْمَقْدِسِي وطبقته بِمصْر وَمن بنت الْكَمَال وَابْن تَمام وَمن الْمزي وَأَجَازَ لَهُ الحجار وعني بالرواية وَسمع كثيرا وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على شَيخنَا شمس الدّين الذَّهَبِيّ كثيرا من مصنفاته وَغَيرهَا وَأفْتى ودرس ونظم الشّعْر وَعمل الألغاز وراسلني وراسلته وَبِالْجُمْلَةِ فَعلمه كثير على سنه وَحج من الشَّام هُوَ وَأَخُوهُ الشَّيْخ بهاء الدّين أَبُو حَامِد أَحْمد سنة سبع وَأَرْبَعين وَسبع ماية وَعمل الورقات فِي الطَّبَقَات ذكر فِيهَا الْفُقَهَاء أَصْحَاب الشَّافِعِي ﵁ فَكتبت عَلَيْهَا وقف الْمَمْلُوك على هَذِه الورقات وَصعد فِي معارج التَّأَمُّل إِلَى هَذِه الطَّبَقَات وباشر نظرها وَعلم مَا لفوائدها فِي كل وَقت من النَّفَقَات فَرَأى أوراقها المثمرة وغصونها المزهرة وراقت لَهُ ليَالِي سطورها الَّتِي هِيَ بالمعاني مُقْمِرَة وَشهد برق فضائلها اللهاب وَعلم من جمعهَا أَن لكل مَذْهَب عبد الْوَهَّاب)

لقد أحيى الَّذين تضمنتهموأجسلهم على سرر السرُور
فأصحاب التراجم فِي طباقأطلوا من شبابيك السطور

فَمَا هِيَ طَبَقَات لَكِن بروج كراكب وَمَا هِيَ سطور مواكب لقد أَعْجَبته همة من حررها وَأسسَ قواعدها وقررها وَحصل بِهَذَا الْوَلَد النجيب الياس من فضل القَاضِي إِيَاس وَكَونه تقدم فِي شبابه على كهول أَصْحَابه فَهَذَا أَصْغَر سنا وأكبر منا وَقد شهد لَهُ الْعقل وَالنَّقْل بِأَنَّهُ فتي السن كهل الْعلم والحلم وَالْعقل وَالله يمتع الزَّمَان بفوائده ويرقيه فِي الدّين وَالدُّنْيَا إِلَى دَرَجَات وَالِده يمنه وَكَرمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَعمل مصنفاً صَغِيرا فِي الطَّاعُون سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع ماية وَعمل أَيْضا كتابا حافلاً فِي الْأَشْبَاه والنظائر فِي مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ وَشرح الْمِنْهَاج فِي أصُول الْفِقْه للبيضاوي كَانَ وَالِده الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة قد شرح مِنْهُ قِطْعَة صَغِيرَة وكمل هُوَ عَلَيْهَا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.