من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن تقيّ الدّين دَقِيق الْعِيد
عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطيع محبّ
الدّين بن الشَّيْخ تقيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد
سمع من أَبِيه وَحضر عِنْد عبد الْوَهَّاب بن عَسَاكِر وَسمع من الزَّاهِد عمر الحريري القوصي وحدَّث بِالْقَاهِرَةِ سمع مِنْهُ أَمِين الدّين مُحَمَّد بن الواني الدِّمَشْقِي وَغَيره وَكَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب علَّق على كتاب التَّعْجِيز شرحاً جيدا لم يكمله وناب فِي الحكم أَيَّام أَبِيه)
قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأُدْفوي ذكر لي بعض أَقَاربه أَن الْخَلِيفَة هُوَ الَّذِي ولاّه النِّيَابَة عَن أَبِيه فَإِنَّهُ كَانَ تزوَّج بنت الْخَلِيفَة أبي الْعَبَّاس أَحْمد العباسي
ودرَّس بالفاضليّة والمدرسة الصالحيّة نِيَابَة عَن أَبِيه ودرَّس بالهكّاريّة والسيفيّة وَكَانَ عَزِيز النَّفس مترفِّعاً قَالَ كَمَال الدّين حكى لي القَاضِي سراج الدّين يُونُس بن عبد الْمجِيد الأرْمَنْتي قَالَ كنت حَاكما بإخميم عَن أَبِيه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فصحب محبَّ الدّين شخصٌ من أَهلهَا وَطلب مِنْهُ كتابا إليَّ فِي حاجةٍ لذَلِك الشَّخْص فرسم بكتابته إليَّ فَلَمَّا كتب قَالَ لَهُ ذَلِك الشَّخْص إِن أَرَادَ سيّدُنا أَن تُقْضى حَاجَتي يكْتب لَهُ الْمَمْلُوك فَلم يُوَافق فَحلف عَلَيْهِ ذَلِك الشَّخْص بِالطَّلَاق فَكتب الْمَمْلُوك بِاللَّه وَكَانَ يَقُول عَنهُ إِنَّه يقبل الهديّة فِي حَال نيابته وَيَأْخُذ مَعْلُوما على السَّعْي عِنْد وَالِده فِي الْحَاجَات ولد بقوص سنة سبع وَخمسين وست مائَة وَتُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ سنة سِتّ عشرَة وَسبع مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع