من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
القونَوي الْحَنَفِيّ الصُّوفِي شيخ الشُّيُوخ
عَليّ بن مَحْمُود بن حُمَيد العلاّمة البارع عَلَاء الدّين القونَوي الصُّوفِي الْحَنَفِيّ المدرِّس بالقِلِيجيَّة بِدِمَشْق إمامٌ ديِّنٌ متواضعٌ صيِّنٌ سمع من الحجَّار والجَزَري وعدَّة وَدَار على الْمَشَايِخ قَلِيلا وحُبِّب إِلَيْهِ الْآثَار ولد سنة تسعين وست مائَة وخُرِّجت لَهُ مشيخة ولازم الكلاّسة يُقرئ الطّلبَة فِي مَذْهَب أبي حنيفَة فِي البَرْذَوي وَابْن الساعاتي وَفِي منهاج الْبَيْضَاوِيّ وَفِي مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَفِي الحاجبيَّة وربَّما أَقرَأ فِي الْحَاوِي الصَّغِير للشَّافِعِيَّة ولمَّا توفّي قَاضِي الْقُضَاة شرف الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر الْمَالِكِي تولَّى الشَّيْخ عَلَاء الدّين مشيخة الشُّيُوخ بِالشَّام مَكَانَهُ وَكَانَ القَاضِي شرف الدّين يَأْخُذ من كل خانقاه فِي الشَّام عشرَة دَرَاهِم فِي الشَّهْر ونصيبين فَأبْطل ذَلِك وَلَو يتَنَاوَلهُ وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن توفّي فِي أَوَائِل شهر رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسبع مائَة رَحمَه الله تَعَالَى وَكَانَ يُعرِّب الْكتب الْوَارِدَة على ديوَان الْإِنْشَاء باللغة العجمية وتولَّى مشيخة الشُّيُوخ بعد القَاضِي نَاصِر الدّين كَاتب السرّ بِالشَّام متبرِّعاً
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع