تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن حَكَم الحِمصي

عَليّ بن مَحْمُود بن عِيسَى أَبُو الْحسن الأَديب الْمَعْرُوف بِابْن حكم الْحِمصِي وَمن شعره

عَن الْبَدْر يَوْم البَين مِيطَ نِقابهاولِيثَ على غصنِ الأَراك ثيابُها

)

غريبَةُ أوصافٍ فأمَّا اقترابُهافأيَّةُ أوصابٍ وأمَّا اغترابُها
وقفتُ على أطلالها لتجيبَ إِنسألتُ وَمَا يُجدي عليَّ جوابُها
إِذا دِمْنَةٌ أقوتْ وخفَّ قطينُهاوَبَانَتْ سُلَيْماها ومانتْ ربابُها
فَلَا جَرَّتِ الأَرواحُ لطفاً ذيولَهابهَا لَا وَلَا روَّى ثَراها ربابُها
وإنِّي لأهوى أَن أُلمَّ بزينبٍبرامَةَ لَوْلَا عُربُها وعِرابُها
وليلةَ زارتنا عقيبَ ازوِرارِهاكَمَا انجاب عَن شمس النَّهَار ضبابُها
فبتنا وكلٌّ مُظْهِرٌ مُضْمَرَ الهَوَىودأبي لَهَا الإعتابُ والعتبُ دابُها
ويأبى نصابي أَن أُلمَّ بريبةٍوَتلك إِذا يَأْبَى الدنايا نصابُها
وَمَا ريقُها إلَاّ سلافَةُ بابلٍومبسِمُها الوضَّاح إلَاّ حَبابُها
وغرَّد ديكٌ كَانَ ميعادَ بَيْنِهافيا ليتها دَامَت ودام عتابُها
لَئِن نلتُ من شهد الزِّيَارَة مَذْقَةًلقد نَالَ منِّي غبَّ ذَلِك صابُها
ولمَّا دعتنا للنوى غربةُ النَّوَىوَصَاح بتفريق الْفَرِيق غُرابُها
أحببنا نداها ليتنا لم نُجب لَهَانِدَاء وَلم توجَفْ بركبٍ رِكابُها
ودارت علينا للفراق مُدامةٌفَأصْبح كلٌّ قد دهاه شرابُها
فلينا الفلا باليعمَلات سُرًى وَقدتهادى بِنَا وهادها وهضابُها
طَغى آلُها فِي ألِها وسرى بهَاغرُورًا ليشفى من صداها سَرابُها
وحامت على عاصي حماةٍ ظواميافَزَاد بهَا غِبَّ الوُرود التهابُها
وبتنا بهَا فِي لَيْلَة نابغيةٍنساور رُقشاً ينفث السمَّ نابُها
إِلَى أَن فرى سيفُ الصَّباح أديمَهاوأجفل خوفًا بدرُها وشهابُها
رمينَا بهَا صُورانَ وَهِي جوانحٌتَلَفَّتُ صُوراً نَحْو حمصٍ رقابُها

وَمِنْه

أيجمعني وشمسَ الْخمر شمسُ الخمارِ بغفلَتَيْ واشٍ ودهرِ
فأخلُوَ بابنتَيْ كَرَمٍ وكَرْمٍوأرشفَ ريقَتَيْ قدحٍ وثغرِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.