تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَلَاء الدّين بن الكلاّس

عَليّ بن مُحَمَّد عَلَاء الدّين الدَّواداري الْكِنَانِي يعرف بِابْن الريِّس وَابْن الكلاّس كَانَ جندياً بِدِمَشْق رَأَيْته بهَا غير مرّة كَانَ فَاضلا أديباً ناظماً ناثراً لَهُ تعاليق ومجاميع يدل حسن اخْتِيَاره فِيهَا على فَضله توفّي بحطّين وَهِي قَرْيَة من قرى صَفَد قبل الثَّلَاثِينَ وَسبع مائَة أَو فِيمَا بعْدهَا وَالله أعلم وَمن شعره

خليليّ مَا أحلى الهَوَى وأمرَّهُوأعلمَني بالحلو مِنْهُ وبالمرِّ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
بِمَا بَيْننَا من حرمةٍ هَل رَأَيْتُمَاأرقَّ من الشكوى وأقسى من الهجرِ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وَمِنْه

سقطتْ نفوسُ بني الْكِرَام فَأَصْبحُوايتطلَّبون مكاسب الأنذالِ
ولقلّما طلب الزَّمَان مساءتيإلَاّ صبرتُ وَإِن أضرَّ بحالي
نَفسِي تراودني وتأبى همّتيأَن أستفيدَ غنى بذلِّ سُؤَالِي

وَمِنْه

تقدَّمتُ فضلا من تأخَّر مُدَّةبَوادي الحيا طَلٌّ وعُقباه وابلُ
وَقد جَاءَ وِتْرٌ فِي الصَّلَاة مؤخَّراًبِهِ خُتِمَتْ تِلْكَ الشفوع الأوائلُ
للشاعر إبراهيم الغزي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه

فكّرتُ فِي الْأَمر الَّذِي أَنا قاصدٌتحصيلَهُ فوجدتهُ لَا ينجحُ
وعلمتُ من نصف الطَّرِيق بأنَّ مَنأرجوه يقْضِي حَاجَتي لَا يُفلحُ

وَمِنْه يلغز فِي رغيف

ومستدير الْوَجْه كالتُّرسِيجلسُ للنَّاس على كُرْسي
يدْخل مِنْهُ البدرُ حمامَهُوَبعدهَا يخرج كالشمسِ
يواصل السلطانَ فِي دستهِواللصَّ فِي هاوية الحبسِ
لَو غَابَ عَن عنترةٍ لَيْلَةوَهَتْ قوى عنترة الْعَبْسِي

وَمِنْه يلغز فِي الْقَلَم)

مَا اسمٌ لَهُ فِي السماءِ فِعلٌوالأرضُ فِيهَا لَهُ مكانُ
ينْطق بينَ الأنامِ حقًّابِصَمْتِه إذْ لهُ لسانُ
فاعجبْ لَهُ ناطقاً صموتاًلَهُ على الصمت تَرْجُمانُ

وَمِنْه

من مبلغٌ غبريلَ أنَّ رحيلهُجلب السرورَ وأذهب الأحزانا
والناسُ من فرط الشماتة خلفهُكسروا القدورَ وأوقدوا النيرانا

وَمِنْه

وأهيفَ يَحْكِي البدرَ طلعةُ وجههِوَإِن لم يكن فِي حُسن صورته البدرُ
خلوتُ بِهِ لَيْلًا يُدير مُدامةًوجنحُ الدجى دون الرَّقِيب لنا سِتْرُ
فَلَمَّا سرت كأسُ الحُميّا بعِطفِهِومالت بِهِ تيهاً ورنّحه السكرُ
هممتُ برشف الثغرِ مِنْهُ فصدّنيعِذارٌ لَهُ فِي منع تقبيله عُذْرُ
حَمى ثغرَه المعسولَ نملُ عِذارِهوَمن عجَبٍ نملٌ يُصانُ بِهِ ثغرُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.