من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأَفضل بن صَاحب حماة
عَليّ بن مَحْمُود هُوَ الْأَمِير عَليّ بن السُّلْطَان الْملك المظفَّر تَقِيّ الدّين بن الْملك الْمَنْصُور صَاحب حماة وَكَانَ عَليّ هَذَا يلقَّب بِالْملكِ الْأَفْضَل وَهُوَ أَخُو السُّلْطَان الْملك الْمَنْصُور مُحَمَّد ووالد الْملك المؤيَّد عماد الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب حماة وَقد تقدَّم ذكر وَلَده هَذَا وَذكر حفيده الْأَفْضَل مُحَمَّد صَاحب حماة توفّي عَليّ الْمَذْكُور بِدِمَشْق سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وست مائَة ووُضع فِي تَابُوت وصلُّوا عَلَيْهِ وتوجَّهوا بِهِ
إِلَى حماة ودُفن عِنْد آبَائِهِ وَحضر الْحَمَوِيّ نَائِب السلطنة بِدِمَشْق الصَّلَاة عَلَيْهِ وامتدحه السرَّاج الورَّاق بقصيدة وَهِي
لي لَا لدمعي وقفةٌ فِي المنزلِعَنْهَا التجلُّدُ والسلُوُّ بمعزِلِ
ولأدمعي والغيثِ فِي عَرَصاتهاشَوْطانِ للوسميِّ فِيهَا والولِي
وعليَّ أَن أُعطي المنازلَ حقَّهاحفظا لعهد الظاعن المتحمِّلِ
وَمِنْهَا
مَن للقلوب من الْعُيُون فإنَّهاجارتْ وَيَا مَن للشجيِّ من الخلي
ولِطيبِ أيَّامٍ مضينَ كأنَّهافِي الْحسن أيَّامُ الشبابِ المُقبلِ
والدارُ آنسةٌ بقربِ أوانسٍيملأن حُسناً ناظرَ المتأمّلِ
فلهَا الملاحَةُ والصيانَةُ والجوىلي والمكارمُ للمليكِ الأفضلِ
ملكٌ إِذا انهلَّتْ سواكبُ كفِّهِشاهدتَ سيلاً قد تحدَّر من علِ
ورأيتَ معنى فاق مَعنا فِي الندىوطوى بِنَا الطائيّ بالحقِّ الْجَلِيّ
من آل أيوبَ الَّذين سُيوفُهمورماحهم شهبٌ بليلِ القسطَلِ
الَّلابسينَ من العُلى حُللاً غَدَتْتمتاز مِنْهُم بالطرازِ الأوَّلِ
بمحمَّدٍ وعليٍّ ابتهجتْ لنا الدنيا بحمدِ محمَّدٍ وعُلى عَليّ
لله درُّ قُلاوُنٍ فَلَقَد رأىورعى لكم حقَّ الضيوف النُّزَّلِ
يَا ثالثَ الْملكَيْنِ والتثليثُ محمودٌ فَمَا لَك عَنهُ من مُتَحَوَّلِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع