تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

بهاء الدولة

فَيْرُوز بن فناخسرو أَبُو نصر بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه تقدم ذكر وَالِده عضد الدولة فِي أول هَذَا الْحَرْف وَقيل اسْمه خاشاذ

وَهُوَ الَّذِي قبض على الطائع وَقطع أُذُنه وَفعل بِهِ مَا فعل من نهب دَاره وَإِزَالَة الْخلَافَة عَنهُ

كَانَ ظَالِما غشوماً سفاكاً للدماء وَكَانَ خواصه يهربون من قربه

وَجمع من المَال مَا لم يجمعه أحد وصادر النَّاس وَكَانَ يبخل بالدرهم وَينظر فِيهِ ويستكثره

وَلم يكن فِي بني بويه أظلم مِنْهُ وَلَا أقبح سرة وَكَانَ يصرع فِي دسته ورث ذَلِك عَن أَبِيه

وَتُوفِّي بجرجان بعلة الصرع فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة تتَابع الصرع عَلَيْهِ وتقاربت أدواره

وَكَانَت هَذِه الْعلَّة لَازِمَة لَهُ وَلم يحتم من شرب النَّبِيذ ويستعمله لَيْلًا وَنَهَارًا وَيكثر التَّخْلِيط

وَكَانَت مُدَّة إمارته أَرْبعا وَعشْرين سنة وَتِسْعَة أشهر وأياماً وعمره اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين سنة وَتِسْعَة أشهر وَحمل تابوته إِلَى الْكُوفَة وَدفن عِنْد أَبِيه وَأوصى بِالْملكِ بعده لوَلَده أبي شُجَاع

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْفَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.