من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْوراق الموسوس
الفيرزان الْوراق الموسوس كَانَ أديباً مليح الشّعْر لَهُ حكايات)
ذكره أَبُو بكر ابْن أبي الْأَزْهَر فِي كتاب عقلاء المجانين لَهُ قَالَ كَانَ فِي جوارنا بِبَاب الشَّام فَتى يعرف بالفيرزان وَكَانَ يورق فِي دكان عَلان الشعوبي فقد عقله بعد أَن كَانَ مألفاً لأهب الْأَدَب وظرفاء الشُّعَرَاء
ثمَّ آلت حَاله إِلَى أَن كَانَ يسْلك الْأَسْوَاق والطرقات عُرْيَان مسلوباً وَرُبمَا ثاب إِلَيْهِ عقله فيتوارى
وَمن شعره مضى أمسك وَالْأَيَّام يَتْلُو بَعْضهَا بَعْضًا
فَمَا كَانَ فقد فَاتَبِمَا أَسخط أَو أرْضى
ومتا لم يَأْتِ لم تدرأتقضي قبل أَن يقْضى
فبادر قبل أَن تجْعَل فِي الأَرْض لَهَا أَرضًا وَمِنْه
حياتك إِن فَكرت تغريد طائرٍتمكن مِنْهُ السّمع ثمت طارا
وعمرك مَا عمرت أَحْلَام نَائِمتنبه عَن ليلٍ رَآهُ نَهَارا
فخلّ عَن الدُّنْيَا وَكن متبدلاًبدار فناءٍ للمقامة دَارا
وَمِنْه
لَو قيل للْإنْسَان حصل لنامَا نلته من لَذَّة الأمس
أَكَانَ يأتينا بشيءٍ سوىأضغاث أَحْلَام هوى النَّفس
فَشد على الدُّنْيَا وأقبح بِمنيطْلبهَا بالتعس والنكس
يطْلبهَا حَتَّى إِذا نالهابِزَعْمِهِ غيب فِي الرمس
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع