من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَمِير نجم الدّين
فَيْرُوز نجم الدّين أحد أُمَرَاء الطبلخانات بصفد كَانَ قَصِيرا بطلاً شجاعاً صَاحب رخت عَظِيم وخيل وبرك يتجمل فِي الْخُرُوج إِلَى كل يذك وكل بيكار عمر دَارا بصفد وغلى جَانبهَا تربة ومسجداً وَنقل غَالب أَحْجَار الدَّار والتربة من عكا
أَقَامَ بصفد مُدَّة ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين ارقطاي كتب إِلَى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مُحَمَّد يشكو مِنْهُ فِي سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة فَأمر باعتقاله فِي قلعة صفد وَخرج خبزه عَنهُ وَأقَام معتقلاً نَحوا من خمس سِنِين
ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين تنكز شفع فِيهِ فرسم بالإفراج عَنهُ وَحضر إِلَى دمشق بطالاً وَلم تطل مدَّته حَتَّى توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا
وَكَانَ يرميه أهل صفد بِأَنَّهُ ظفر بإكسير كَانَ مَعَ بعض المغاربة وَأَنه تزوج بِامْرَأَة المغربي وَأخذ الإكسير مِنْهَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع