من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مَكَارِم
ابْن وَزِير لَك مَكَارِم بن وَزِير لَك وجدته فِي الشُّعَرَاء العصرية وَالظَّاهِر أَنه أَبُو المكارم هبة الله ابْن وَزِير بن مقلد
وَمَكَارِم بعض كنيته
من شعره
كفوا عَن القَاضِي اللهيبفعناؤه دَاء الْقُلُوب
قَالُوا يُغني بالقضيبوَلَيْسَ ذَلِك بالعجيب
لَو لم يُغني بالقضيبلمات من شوق الْقَضِيب
وَمِنْه
مليك لَهُ فِي الْعَالمين مَكَارِمهِيَ الشَّمْس لَا تخفى بِكُل مَكَان
لياليه أَيَّام وَأما زَمَانهفقد فاق بِالْمَعْرُوفِ كل زمَان
وَمِنْه
عَاتب إياك فَإِنَّهُقد جَازَ فلسفة وعلما
أَيكُون بقراط الْحَكِيموَأَنت بَين النَّاس أعمى
لما بلغ ابْن سناء الْملك الْآتِي ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى واسْمه
هبة الله بن جَعْفَر ابْن ابْن وَزِير هَذَا هجاه فَأحْضرهُ إِلَيْهِ وأدبه وَشَتمه كتب إِلَيْهِ نشئ الْملك عَليّ بن مفرج الْمَعْرُوف بِابْن المنجم المعري يتهكم بِابْن الْوَزير
قل للسعيد أدام الله دولتهصديقنا تظلمه
صفعته إِذا غَدا يهجوك منتقمامِنْهُ وَمن بعد هَذَا ظلت تشتمه
هجو بهجو وَهَذَا الصفع فِيهِ رَبًّاوَالشَّرْع مَا يعتصيه بل يحرمه
فَإِن تقل مَا لهجو عِنْده ألمفالصفع وَالله أَيْضا لَيْسَ يؤلمه
وَله فِي مليح حاسب
قد جاد ذهنك فِي الْحسابفجد للمستهام بِأول الْعدَد
وَقَالَ
من عَلَامَات الْمُحب إِذاعاين المحبوب يرتعد
خيفة من غير مَا سَبَبغير إِظْهَار الَّذِي تَجِد
دهشة العشاق وَاضِحَةلم يطق كتمانها الْجلد
وَقَالَ
انْظُر إِلَى الأحدب مَعَ عرسهوَهِي على الْجَبْهَة مبطوحه
كَأَنَّهُ لما علا ظهرهَافارة نجار على شوحه
وَقَالَ
ألطاف رَبك فِي الضراء كامنةفَكُن لغايبه السَّرَّاء منتظرا
فغاية اللَّيْل فجر والسهاد كرىوَمن أصَاب دواعي صبره قدرا
وَرب راج أتاح الله بغيتهعفوا وغارس آمال جنى الثمرا
فاسحب ذيول السرى فِي كل حَادِثَةوخض بحار الدجى تلقى المنى دررا
لَوْلَا مُلَازمَة السّير الحثيث لماكَانَ الْهلَال بآفاق السما قمرا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع